أبرز طموحتنا بعد التنحي كانت إصلاح مصر لتنعم بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية
أجرت الحوار- رانيا الشيخ
أعده للنشر- معاذ محمد
أجرت بوابة «الحرية» سلسلة من الندوات، مع عدد من السياسيين والشخصيات العامة، وذلك تزامنًا مع الانطلاقة الجديدة للموقع، للحديث حول كواليس تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في 11 فبراير 2011، واللحظات الآخيرة قبل التنحي، وشعورهم في لحظة الإعلان.
سيد الطوخي القائم بأعمال رئيس حزب الكرامة، يقول إنه شعر لحظة تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بشعور عظيم، ومرَّ على ذاكرته في هذه اللحظة عدد لا يحصى من الأحلام والطموحات أبرزها الاتجاه لإصلاح الدولة لتنعم بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
«الطوخي» يكشف خلال حواره حقيقة تحقق هذه الأحلام، وتفسيره للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الدولة في الفترة الحالية، والمساعدات التي قدمها حزب الكرامة خلال الفترة السابقة لحل هذه الأزمة.
وإلى نص الحوار:
ما هو شعورك لحظة تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك؟
كانت لحظة عظيمة لن أنساها أبدًا، إذ تجسدت فيها كل الآمال والأحلام والطموحات، وكنا نسعى ونناضل في الشوارع والجامعات من أجلها، وكنا نرقص في الميدان في تلك اللحظة، وتذكرت حينها كل الأيام التي مرَّت وأنا في السجن، وتذكرت دماء الشهداء والمصابين، ومشاعر المصريين في الميدان.
وتذكرت أيضًا الفلاحين اللذين استشهدوا على أرضهم عندما ضربوا بسبب قوانين جائرة أيام حكم مبارك، وتذكرت احتلال العراق وحرب الخليج وتشريد العمال وإغلاق المصانع وبيع قطاع الصناعة الوطنية، كل ذلك مرَّ على ذهني أنا وحشود الشعب المصري الموجودة بالميادين، ولمسنا وقتها أول طريق الحلم والأمل، بأن تكون مصر كما نريدها، فهي البلد الكبير اللتي أصيبت من بعد «كامب ديڤيد» بحكام يحاولون التقليل من دورها.
وتذكرت على ليالي سجن طرة وفلسطين والشهداء وحلمنا بتحريرها، وتذكرت سليمان خاطر، وأن مصر كانت تستحق أكثر من ذلك بكثير، وأننا سنبدأ مرحلة جديدة نستعيد فيها كل حقوقنا وحقوق بلادنا، وأن يتم إصلاح مصر لتنعم بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
هل ترى أن ما كنتم تأملون فيه من إصلاحات حدث بالفعل؟
ما حدث بعد ذلك موضوع آخر، وكل تلك الأفكار التي تحدثت فيها كانت موزعة على الناس في فرحتهم ورقصهم في الشوارع.
كيف ترى الأزمة الاقتصادية وغلاء الأسعار التي يعاني منه الشعب حاليًا.. وأين الحزب من هذه الأزمة؟
من أساسيات حزب الكرامة والفكرة الرئيسية له هي العدالة الاجتماعية، وشعارنا هو «كرامة الوطن من كرامة المواطن وكرامة المواطن من كرامة الوطن»، وهي أساس عمل الحزب وبمتابعة الحزب وبياناته وفعالياته وتحركاته في الشارع منذ بداية فكرته في 1997، فسترى أنه ينتمي للطبقة المتوسطة والعمال والفلاحين وكل ما له علاقة بالعدالة الاجتماعية.
وموقف الحزب من الأوضاع الاقتصادية الحالية هو موقف واضح، بدأ منذ بداية الخصخصة حتى هذه اللحظة، فالبيع الذي يحدث في كل مقدرات البلد نحن ضده، وأصدرنا العديد من البيانات في هذا الشأن، ولم نقف نشاهد فقط بل قمنا بتنظيم مؤتمر اقتصادي ضخم بعد 2014، ضمَّ خيرة العقول الاقتصادية بمصر في مركز إعداد القادة، افتتحه محمد حسنين هيكل، ولم يكن الحضور مقتصر على تيار أو فكر واحد، لكنه كان حضور متنوع الأفكار والتوجهات.
هل خرج المؤتمر بتوصيات ليتم تقديمها إلى الدولة؟
نعم، أصدر المؤتمر رؤيته وقمنا بتقديمها للنظام لينفذها، ولذلك لا يعتب أحد على المعارضة لأنها لم تشارك في الحكم، وليس لديها وزراء في الحكومة، وكل الرؤى التي نملكها قدمناها ولم يكن هناك مشاركة إلا في الـ6 شهور، أثناء المرحلة الانتقالية الصعبة.





















