في واقعة هزت الرأي العام وأثارت موجة من الغضب داخل المجمعات السكنية المغلقة، حسمت منصة القضاء كلمة الفصل في واحدة من أبشع جرائم التعدي على الحيوانات الأليفة، حيث أيدت محكمة جنح ثالث أكتوبر الحكم الصادر بحبس المتهمة المعروفة إعلاميا ب “سيدة السم” لمدة 6 أشهر مع كفالة مالية، لتطوي بذلك صفحة سوداء من الرعب عاشها سكان أحد أرقى الكومباوندات بمدينة السادس من أكتوبر، بعدما تحولت الممرات الآمنة إلى ساحة للإعدام الصامت والنزيف الدامي لأرواح لا تملك من أمرها شيئا، في مشهد حبس الأنفاس وثقته كاميرات المراقبة ليكون شاهدا عيان على غياب الرحمة.
تأييد الحبس.. كواليس الجلسة الحاسمة في “جنح أكتوبر”
أسدلت محكمة جنح ثالث أكتوبر الستار على محاكمة “سيدة السم” اليوم، نيسان 2026، بإقرار الحكم السابق القاضي ب الحبس 6 أشهر وكفالة 10 آلاف جنيه، وذلك بعد ثبوت تورطها في وضع مواد سامة للكلاب داخل الكومباوند. وجاء قرار المحكمة ليؤكد استقرار العقيدة القضائية على حماية الحق في الحياة ورفض ترويع الآمنين وقتل الأرواح تحت أي ذريعة، حيث استند الحكم إلى التقارير الفنية وتحريات الأجهزة الأمنية التي أكدت تعمد المتهمة إنهاء حياة مجموعة من الكلاب الأليفة.
كاميرات المراقبة تفضح “محرقة السم” داخل الكومباوند
تعود تفاصيل الواقعة الصادمة إلى انتشار مقاطع فيديو تقشعر لها الأبدان تداولها سكان الكومباوند عبر مجموعاتهم الخاصة، تظهر كلابا أليفة في حالة احتضار، تنزف دما من أفواهها في الطرقات العامة للمجمع السكني. وبمراجعة كاميرات المراقبة، تبين قيام السيدة المذكورة بوضع طعام ملوث بالسم في أماكن سير الحيوانات، مما أدى إلى نفوق عدد كبير منها فور تناوله، وسط حالة من الصدمة والهلع انتابت أصحاب تلك الكلاب الذين أكدوا أنها “مطعمة رسميا” وليست كلاب ضالة، بل هي رفيقة لأطفالهم داخل منازلهم.
التحريات الأمنية.. كيف تم الإيقاع ب “سيدة السم”؟
تحركت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغات الرسمية، حيث انتقل فريق من المباحث إلى محل الواقعة بمدينة السادس من أكتوبر. وبالفحص والتحري، تم مطابقة الأدلة المادية مع الفيديوهات المنتشرة، والتي أظهرت المتهمة وهي تقوم بنثر المادة السامة. وأكدت التحريات أن الواقعة تسببت في أضرار نفسية ومادية جسيمة للسكان، خاصة وأن بعض الكلاب النافقة كانت مملوكة لأسر تقيم داخل الكومباوند وتتمتع بكافة التراخيص الصحية والبيطرية، مما جعل الواقعة تتجاوز مجرد “تخلص من حيوانات” لتصل إلى حد الجريمة الجنائية المكتملة الأركان.
صرخة السكان والانتصار القانوني الأول
لم تكن القضية مجرد واقعة حوادث عابرة، بل تحولت إلى قضية رأي عام ومطلب حقوقي لحماية الحيوانات الأليفة داخل التجمعات السكنية. سكان الكومباوند الذين شهدوا الواقعة أكدوا في محاضر التحقيق أن ما حدث كان تهديدا مباشرا لأمنهم، حيث كان من الممكن أن يلمس الأطفال تلك المواد السامة المنتشرة في الحدائق والطرقات. ويعد هذا الحكم بتأييد الحبس بمثابة رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه ممارسة العنف ضد الحيوانات أو استخدام السموم في الأماكن العامة، مؤكدا أن القانون يراقب ويحاسب خلف الأسوار العالية.





















