كشفت تقارير صحفية عن تحرك جديد من جانب المغربي حسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، لتدعيم صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما أبدى المدرب تحفظه على مستوى الخط الخلفي خلال المباريات الودية التي خاضها الفريق استعدادًا للموسم.
وطلب عموتة من إدارة الأهلي ضرورة بحث إمكانية التعاقد مع مدافع جديد، في ظل عدم ظهور الخط الخلفي بالشكل المنتظر خلال فترة الإعداد، خاصة أن الفريق يستهدف المنافسة بقوة على جميع البطولات في الموسم الجديد، وهو ما يتطلب وجود عناصر دفاعية قادرة على التعامل مع ضغط المباريات والمواجهات الكبرى.
أخطاء الدفاع تثير قلق عموتة
وبحسب التقارير، فإن الجهاز الفني يرى أن هناك حاجة إلى تدعيم مركز قلب الدفاع، خصوصًا بعدما كشفت المباريات الودية عن بعض الأخطاء الفردية والجماعية في التمركز والتغطية والتعامل مع الكرات العرضية والهجمات المرتدة.
ويرغب عموتة في امتلاك أكثر من خيار قوي في الخط الخلفي، حتى يتمكن من إجراء عملية التدوير بين اللاعبين خلال الموسم، خاصة مع ارتباط الأهلي بالمنافسة على أكثر من بطولة محليًا وقاريًا.
أرقام الموسم الماضي تكشف الأزمة
ويأتي طلب عموتة في ظل أرقام دفاعية لم تكن على مستوى طموحات الأهلي خلال الموسم الماضي، حيث عانى الفريق من استقبال عدد كبير من الأهداف في بطولة الدوري، بعدما وصلت حصيلة الأهداف التي اهتزت بها شباكه إلى 24 هدفًا قبل الجولتين الأخيرتين من مرحلة التتويج، ليحتل وقتها المركز السادس بين فرق مجموعة المنافسة على اللقب من حيث قوة الدفاع.
والمفارقة أن الأهلي كان قد ظهر بصورة مختلفة تمامًا في الموسم السابق 2024-2025، عندما توج بلقب الدوري، إذ استقبلت شباكه 18 هدفًا فقط خلال مشوار التتويج، وكان وقتها أقوى دفاع في المسابقة بالتساوي مع زد، مع الحفاظ على نظافة شباكه في 13 مباراة.
الدفاع دفع الثمن في دوري أبطال أفريقيا
كما لم تتوقف المشاكل الدفاعية عند بطولة الدوري، وإنما ظهرت أيضًا في المشوار الأفريقي، الذي انتهى بخروج الأهلي من دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي في الدور ربع النهائي.
وخسر الأهلي مباراة الذهاب أمام الترجي بهدف دون رد في تونس، وجاء الهدف من ركلة جزاء بعد لمسة يد على محمد هاني داخل منطقة الجزاء، ليضع الفريق نفسه تحت ضغط كبير قبل لقاء الإياب.
ورغم أن الخروج الأفريقي لا يمكن تحميله للمدافعين وحدهم، فإن الأخطاء الدفاعية والافتقار إلى الثبات في الخط الخلفي كانا من العوامل التي أثرت على مشوار الأهلي، خاصة في المباريات التي احتاج خلالها الفريق إلى الحفاظ على شباكه نظيفة والخروج بنتيجة تساعده على استكمال المنافسة.
عموتة يريد تفادي تكرار الأخطاء
ويبدو أن حسين عموتة وضع الملف الدفاعي ضمن أولوياته في المرحلة الحالية، بعدما تابع الفريق عن قرب خلال فترة الإعداد والمباريات الودية، وبدأ في تحديد المراكز التي تحتاج إلى تدعيم قبل غلق ملف الانتقالات.
ويرى المدير الفني أن المنافسة على البطولات لا تعتمد فقط على القوة الهجومية، وإنما تحتاج إلى منظومة دفاعية مستقرة وقادرة على تقليل الأخطاء، خصوصًا أن الأهلي سيكون مطالبًا بالتعامل مع مباريات قوية ومتلاحقة على المستويين المحلي والقاري.
هل تتحرك إدارة الأهلي لحسم الصفقة؟
ويبقى موقف إدارة الأهلي من طلب عموتة هو النقطة الأبرز خلال الفترة المقبلة، في ظل عدم حسم صفقة دفاعية جديدة حتى الآن، رغم رغبة المدير الفني في إضافة عنصر جديد إلى الخط الخلفي.
وتترقب جماهير الأهلي تحركات الإدارة خلال الأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كان سيتم الاستجابة لطلب عموتة والتعاقد مع مدافع جديد، أم سيقرر الجهاز الفني الاعتماد على المجموعة الحالية مع العمل على تطوير مستواها خلال الفترة المقبلة.
وفي جميع الأحوال، تبدو الرسالة واضحة من جانب حسين عموتة: الخط الدفاعي يحتاج إلى مزيد من العمل والتدعيم قبل الدخول في المنافسات الرسمية، خاصة أن أخطاء الموسم الماضي أصبحت جرس إنذار مبكرًا لا يريد المدرب تكراره مع الأهلي في الموسم الجديد.





















