فجعت الطرق المؤدية إلى العاصمة الإدارية الجديدة بوقوع حادث تصادم مروع أسفر عن إصابة 6 أشخاص جراء انقلاب مقطورة محملة بمواد بترولية عقب اصطدامها القوي بسيارة ميكروباص، مما أدى إلى تدفق شلالات من الزيوت والمواد الحارقة التي غطت الأسفلت وتسببت في شلل مروري كامل، وسط استنفار أمني كاسح لرجال المالحمة المدنية والإدارة العامة للمرور الذين خاضوا سباقا مع الزمن لتطهير الطريق ومنع تحول البقعة الزيتية إلى محرقة جماعية للمركبات المارة بالمنطقة.
خديعة “الزيت المسكوب”.. كواليس ليلة الرعب على أسفلت العاصمة الإدارية
تعود تفاصيل الواقعة التي جرت في نهار اليوم الأربعاء الموافق 20 مايو 2026، عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغا يفيد بانقلاب مقطورة ضخمة تسير على أحد المحاور المؤدية نحو العاصمة الإدارية الجديدة، وتبين من التحريات الأولية أن اختلال عجلة القيادة أدى إلى اصطدام المقطورة بحافلة ميكروباص، لتسقط الحمولة البترولية وتغرق مساحات شاسعة من الطريق، ونتيجة الانزلاق الفوري للمركبات تصادمت أطراف السيارات بالموقع، مما خلف وراءه 6 مصابين جرى نقلهم على عجل للمستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات العاجلة لإنقاذ أرواحهم.
انتقلت قوات الحماية المدنية بالقاهرة مدعومة بفرق التدخل السريع للإدارة العامة للمرور وسيارات الإسعاف، وقامت القوات بفرض كردون أمني صارم حول محيط الحادث لمنع اقتراب السيارات، وبدأت فرق التطهير في رش المواد المخصصة لامتصاص الزيوت والمواد البترولية لسرعة تجفيف الأسفلت، واستخدمت القوات الأوناش والمعدات الثقيلة لرفع حطام الميكروباص والمقطورة المنكوبة وإزاحتهما عن نهر الطريق لإعادة تسيير الحركة المرورية التي توقفت تماما بفعل الحادث.
تطهير الأسفلت الملتهب.. النيابة تباشر التحقيق في الكارثة البترولية
أظهرت المعاينة الفنية لرجال المرور أن العناية الإلهية وحقيبة التدخل السريع للحماية المدنية منعتا وقوع خسائر في الأرواح، حيث تمكنت القوات من السيطرة على الوضع قبل اشتعال المواد البترولية المسكوبة، وتباشر الجهات المختصة والنيابة العامة التحقيقات الموسعة للوقوف على الملابسات الفنية والتحقق من وجود شبهة إهمال في حمولة المقطورة أو السرعة الزائدة لقائد الميكروباص، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الكارثية على الطرق السريعة.

























