كشفت جولة إيمانويل ماكرون داخل أروقة قلعة قايتباي التاريخية عن أبعاد استراتيجية تتجاوز مجرد الترويج السياحي للمواقع الأثرية في عروس البحر المتوسط، حيث تأتي هذه الخطوة لتعزز من ثقل الروابط التاريخية المشتركة التي تجمع بين القاهرة وباريس في المجالات الثقافية والعلمية، خاصة أن هذه الزيارة الاستثنائية تضع المعالم التاريخية الساحلية تحت أنظار العالم بأسره، مما يساهم في تنشيط حركة الزيارات الدولية نحو الوجهات التراثية التي تزخر بها المنطقة خلال الفترة الراهنة.
أبعاد ثقافية وقانونية لاسترداد الكنوز المهرية
أكد مجدي شاكر الخبير المتخصص في الشؤون الأثرية أن التحركات الفرنسية الأخيرة التي شملت التصديق على تشريع يسهل عودة المقتنيات الفنية والقطع التاريخية التي خرجت خلال الحقبات الاستعمارية تمثل نقطة تحول جوهرية، وأوضح شاكر أن هذا التطور القانوني يمنح فرصة ذهبية للمطالبة باسترجاع الممتلكات الثقافية التي استقرت في المتاحف الأوروبية، مشيرا إلى ضرورة استغلال هذا المناخ السياسي الإيجابي لفتح ملفات القطع التي غادرت البلاد في ظروف غامضة أو عبر طرق غير مشروعة لضمان عودتها إلى موطنها الأصلي.
خطة وطنية لحصر الآلاف من القطع الأثرية المهاجرة
شدد مجدي شاكر على خطورة الأرقام المعلنة بخصوص حجم التراث الموجود في المتاحف الفرنسية والتي تصل إلى نحو 90 ألف قطعة إفريقية تضم بين جنباتها 55 ألف قطعة مصرية متنوعة، ودعا الخبير الأثري إلى سرعة تدشين لجنة عليا موسعة تضم نخبة من القانونيين والمؤرخين المتخصصين لفحص سجلات كافة القطع المتواجدة في الخارج بدقة متناهية، وذلك بهدف تحديد الوضع القانوني لكل أثر على حدة وبحث آليات المطالبة الرسمية باستعادتها وفق مقتضيات القانون الدولي الذي ينظم حماية التراث الإنساني من عمليات النهب والتهريب.





















