يشهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، افتتاح المقر الجديد لجامعة “سنجور” الدولية بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية، وذلك بمشاركة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” ولفيف من كبار المسؤولين والقادة الأفارقة، ويأتي هذا الحدث الاستراتيجي ليعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط مصر بفرنسا والدول الأفريقية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتعليم العالي والبحث العلمي الموجه لخدمة قضايا التنمية المستدامة في القارة السمراء، خاصة وأن الجامعة تعد المنارة الفرانكوفونية الأهم لإعداد الكوادر والقيادات الأفريقية الشابة.
يعد المقر الجديد لجامعة سنجور ببرج العرب طفرة إنشائية وتعليمية كبرى، حيث تم تصميمه وفق أحدث المعايير التكنولوجية والبيئية العالمية ليوفر بيئة أكاديمية متكاملة لطلاب القارة، وتستهدف الدولة المصرية من خلال استضافة هذا الصرح التعليمي المتميز دعم رؤية الاتحاد الأفريقي 2063 عبر تأهيل جيل جديد من الباحثين المتخصصين في مجالات التنمية، والبيئة، والثقافة، والإدارة، والخدمات الصحية، وأكدت التحركات الرسمية أن وجود الرئيسين “السيسي وماكرون” في الافتتاح يبعث برسالة قوية حول التزام البلدين بتعزيز التعاون “الأورو-أفريقي” في مجالات القوى الناعمة وبناء الإنسان.
تعزيز الدور الريادي لجامعة سنجور في بناء الكوادر الأفريقية الفرانكوفونية
تباشر جامعة سنجور دورها المحوري من مقرها الجديد في تقديم برامج دراسية متقدمة تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل الأفريقي، مع التركيز على التبادل الثقافي والمعرفي بين الدول الناطقة بالفرنسية، وتعتبر مدينة برج العرب الجديدة اختيارا استراتيجيا لاستضافة هذا المقر نظرا لما تمتلكه من بنية تحتية متطورة ومراكز بحثية وجامعات تكنولوجية كبرى، مما يخلق بيئة من التكامل الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية المصرية والدولية، وتواصل الحكومة المصرية تقديم كافة التسهيلات اللوجستية لضمان استمرارية تفوق الجامعة في أداء رسالتها السامية تجاه الأشقاء في القارة الأفريقية.
تنتظر الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية مخرجات هذه الزيارة الرئاسية المشتركة، والتي من المتوقع أن تشهد توقيع عدد من بروتوكولات التعاون في مجالات التعليم العالي والتدريب المهني، ويأتي افتتاح المقر الجديد في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الفرنسية طفرة كبيرة في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية، بما يخدم مصالح الشعبين والتعاون القاري المشترك، وتظل جامعة سنجور بمقرها الحديث في برج العرب رمزا للصداقة والتعاون الدولي، وشاهدا على الدور المصري الراسخ في دعم جهود البناء والتحديث في أفريقيا بأساليب علمية وعالمية متطورة.




















