انتقد زهدي الشامي، رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، تصريحات وزير الشؤون النيابية التي وصف فيها حرية الحركة الحزبية في مصر بأنها غير مقيدة، معتبرًا أن هذا التصريح لا يعكس واقع الممارسة السياسية على الأرض.
وزير الشؤون النيابية أعاد إنتاج نظام انتخابي مرفوض
وقال الشامي في تصريح خاص لـ “الحرية”: من الواضح لأي متابع أن كلام الوزير مجرد تقييم إحصائي ليس له علاقة بالممارسة الفعلية على أرض الواقع، التي لا بد أن تلفت النظر لظواهر أخرى مختلفة تمامًا، يتجاهلها الوزير أو يتعمد عدم الالتفات إليها. فوجود 100 حزب سياسي في مصر لا يعني عدم وجود قيود على حركة الأحزاب، والكل يعرف أن القيود شديدة على حركة الأحزاب المعارضة خارج جدران مقراتها، وأنه من الصعب عقد اجتماع عام لها في أي من مدن الجمهورية لصعوبة الحصول على الموافقات الأمنية”.
وتابع: “أما أحزاب الموالاة للسلطة الحاكمة، فهي المفتوح لها كل القاعات الخاصة قبلها الحكومية. والعمل السياسي مقيد في كل مكان في مصر تقريبًا، وفي المقدمة الجامعات، وكل من يعمل بالمجال السياسي يعرف تمامًا حجم الضغوط والتهديدات والإقصاء التي يمكن أن يتعرض لها إذا كان صاحب وجهة نظر معارضة حقًا”.
وأكمل: “ومن هنا، فالعمل السياسي في مصر عمل محفوف بالمخاطر، والدليل العدد الكبير المعروف من سجناء الرأي، ولا نتحدث عن التعرض للتعسف والاضطهاد في العمل والرزق لمعارضي الحكومة. أما خنق المجال السياسي كله والتعتيم الإعلامي وفرض الرأي الواحد على الإعلام، فحقائق لا يمكن دحضها. ومحاولة تجميل الصورة بمشاركة عدد من الأحزاب في انتخابات الشيوخ والبرلمان لا تقنع أحدًا”.
ولفت إلى أن “السيد الوزير هذا كان المسؤول عن الحوار الوطني، الذي ناقش – فيما ناقش – مسألة النظام الانتخابي الذي يتيح ممارسة تنافسية وتمثيلًا حقيقيًا للأحزاب والاتجاهات المختلفة، لكنه ألقى بحصيلة هذا الحوار في سلة المهملات، وأعاد إنتاج نفس النظام الانتخابي المرفوض المستند إلى القوائم المطلقة السلطوية الإقصائية، التي تجعل الانتخابات مسألة شكلية لعملية هندسة سلطوية لتلك المجالس بين أحزاب الموالاة، بتقسيم التورتة بين أحزابها وفق الحظوة، وليس بأي تنافس فعلي أو تمثيل حقيقي للشعب”.


















