انتقد شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، تصريحات وزير الشؤون النيابية بشأن تعدد الأحزاب السياسية وغياب القيود على العمل الحزبي في مصر، معتبرًا إياها بعيدة تمامًا عن الواقع، وتخالف ما تعانيه الأحزاب المستقلة على الأرض.
رئيس «الليبرالي المصري» يرد على وزير الشؤون النيابية
وقال العدل في تصريح خاص لـ “الحرية”: تصريحات وزير الشؤون النيابية حول تعدد الأحزاب وغياب القيود على العمل الحزبي في مصر تثير استغرابًا كبيرًا، فبينما نرى أرقامًا تُظهر وجود أكثر من 100 حزب، فإن الواقع العملي يُثبت أن المجال العام مغلقًا بشكلٍ منهجي، وأن الأحزاب المستقلة تواجه إقصاءً ممنهجًا”.
وأكد العدل أن الدولة تسخّر مواردها ووسائل إعلامها لصالح عدد محدود من الأحزاب الموالية، بينما يتم تهميش الأحزاب الأخرى، قائلًا: “الحقيقة التي يتغافلها هذا التصريح هي أن المساحات الحقيقية للعمل الحزبي بين المواطنين والشباب والطلبة شبه معدومة، كما أن التمثيل الإعلامي غير متكافئ تمامًا فالدولة تكرس مواردها وفضاءاتها الإعلامية لخدمة بضعة أحزاب موالية معروفة، بينما تُهمش باقي الأحزاب أو تُمنح هامشًا ضيقًا للتجميل الديمقراطي”.
وأوضح العدل أن العدل أن الحياة السياسية لا تُقاس بعدد الأحزاب المسجلة، ولا بعدد المقاعد في البرلمان، قائلًا: “لا يكفي وجود أحزاب على الورق أو حتى في البرلمان، المهم هو وجود فضاء ديمقراطي حقيقي يسمح بمنافسة عادلة، ويضمن وصول جميع الأصوات إلى الجمهور دون تحيز أو إقصاء،وما نراه على الأرض هو انتهاك صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص، وتضييق متعمد على عمل الأحزاب المستقلة التي تُحاول خدمة الوطن بصدق”.
واختتم: “نطالب ببيئة سياسية حقيقية، لا ديكور ديمقراطي، ونرفض محاولات تلميع الواقع الذي يُغيب إرادة الشعب ويُعطل تعددية الرأي”.
وزير الشؤون النيابية: الحياة السياسية في مصر مفتوحة
وكان المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية قال إن الحياة الحزبية في مصر تشهد حالة من الانفتاح والتنوع، مؤكدًا أن أكثر من 100 حزب سياسي يشاركون في المشهد العام.
وأضاف الوزير، في تصريحات متلفزة، أن هذا التنوع ينعكس بشكل واضح داخل مجلسي النواب والشيوخ، حيث تضم تركيبة البرلمان ممثلين عن عدد كبير من الأحزاب إلى جانب نواب مستقلين، في ضوء ما أفرزته الكتل التصويتية في الانتخابات الأخيرة.
وشدد الوزير على أن العمل الحزبي في مصر لا يواجه أية قيود، وأن الأحزاب تمارس أنشطتها السياسية وفقًا لما يكفله الدستور والقانون، لافتًا إلى أن الساحة السياسية مفتوحة أمام جميع التيارات دون استثناء.



















