يعاني الشعب المصري في الفترة الحالية من أزمات مختلفة، أولها مشكلة رفع الدعم مع عدم وجود حلول لهذه للمشكلات التي أصبحت تهدد أمن وسلامة المواطن المصري، وتتمثل في خطة تخفيف الأحمال الكهربائية التي أعلنتها الحكومة منذ فترة، ورفع أسعار الأدوية وعدم توافرها بالمستشفيات والصيدليات، بالإضافة إلى رفع أسعار الوقود.
رفع الدعم يهدد حياة المواطنين
تعالت أصوات الشعب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يطالبون الحكومة بسرعة حل هذه الأزمات وإيقاف خطة رفع الدعم، التي تهدد حياتهم فقال أحد المواطنين احتجاجاً على ذلك: “طول ما الدولة بتقلل قيمة الجنية هيكون فيه فجوة تمولية، فالحكومة تتهم الشعب بزيادة الاستهلاك وتهدد برفع الدعم اللى هو اتشال بالكامل منذ اكثر من أربع سنوات”.
وقال مواطن تعليقاً على أنباء زيادة أسعار الأدوية: “والشعب هيجيب منين، لما الحكومه بتقول مش بأيدينا، هل دخل المواطن هيكفى كل الزيادات اللى الحكومه بترفعها وتعتذر وتقول مش بأيدينا”.
تداعيات رفع أسعار الوقود
أشار الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي في حوار خاص مع “الحرية”، إلى أن قرار زيادة أسعار الوقود له تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق، حيث يتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة تكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات، مما قد يؤثر سلبًا على القدرة التنافسية لبعض الصناعات ويؤدي إلى تراجع الإنتاج وزيادة معدلات البطالة.

وأضاف أبو الفتوح، أن رفع أسعار الوقود سيؤثر على المواطن سلباً حيث سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعيشة وتآكل القوة الشرائية، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر المصرية، وخاصة محدودي الدخل، مؤكداً أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى الوقوع تحت خط الفقر.
وتوقع الخبير الاقتصادي، أن تساهم زيادة أسعار المحروقات في زيادة معدلات التضخم، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد المصري ويؤثر على استقرار الأسعار وقيمة المدخرات.
أسباب رفع أسعار الأدوية
قال الدكتور محي عبيد نقيب الصيادلة في حوار خاص مع «الحرية»، إن قرار الحكومة الخاص بـ رفع أسعار الأدوية جاء بناءً على طلب المصنعين، وشركات الأدوية، بسبب الخسارة الفادحة التي يتعرضون لها بسبب ارتفاع سعر الدولار وبالتالي ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، ما يترتب انخفاض أرباحهم من صناعة الأدوية.
وأكد عبيد أن الدواء في الوقت الحالي أصبح يكلف المصنع أكثر من الوضع الطبيعي، لذلك أحجم المصنع عن التصنيع، موضحاً أن رسالة الحكومة اليوم ما هي إلا لطمأنة كلًا من شركات التصنيع والمواطنين، من خلال توفير الأدويية مع رفع أسعارها بشكل عادل.
وأوضح مصر تشهد نقص شديد في معظم الأدوية خاصً في أدوية السكر والضغط والمضادات الحيوية، وأصبح الآن الحصول على عبوة واحدة منها من الإنجازات مؤكداً أن سبب ذلك هو توقف معظم شركات الأدوية بسبب زيادة أسعار المواد الخام، حيث تكلفها مبالغ طائلة، مع عدم وجود عائد قوي منها.
وأشار عبيد إلى أنه يتم تسعير الدواء على سعر الدولار، حيث أن أن كل المواد الخام ومدخلات الانتاج التي تستخدم في صناعة الأدوية يتم استيرادها من الخارج، وبالتالي فهي تعتمد بشكل كلي على الدولار، لذلك فأي ارتفاع في سعره يؤثر على سعر الأدوية.
وشدد على أنه يجب على الحكومة إلغاء قرار صرف دواء واحد فقط للمريض من خلال التأمين الصحي، وذلك حتى يستطيع جميع الناس الحصول على الأدوية لأمراضهم دون معاناة، مؤكداً ضرورة توجيه الأنظار إلى الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى تشغيل شركو إيجبتو فارم المملوكة الدولة، التي تعتبر مدينة الدواء بمصر.





















