مع التوجهات الرئاسية الأخيرة بضرورة إعادة الكوادر الإعلامية المتميزة إلى الساحة الإعلامية، يتردد اسم قصواء الخلالي بقوة، مع مطالبات بعودتها للعمل الإعلامي مرة أخرى، ليس فقط لخبرتها الطويلة، بل لأنها أصبحت رمزًا للمهنية في مواجهة التحديات.
تبرز الإعلامية قصواء الخلالي كمثال على قدرة الإعلامي الوطني على الدفاع عن قضايا بلاده، مما يجعل عودتها إلى الشاشة ضرورة ملحة لإثراء المشهد الإعلامي من جديد.
لم تقتصر التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، على التضامن مع الخلالي ضد الهجوم الخارجي، بل امتدت للمطالبة بعودة وجوه إعلامية أخرى إلى الشاشة، ورفض استمرار بعض الأسماء الحالية التي يرون أنها فقدت مصداقيتها.
تضامن شعبي مع قصواء الخلالي
كتب أحد المعلقين: “بالفعل لابد من ضخ دماء جديدة في الإعلام… واجهة مشرفة مثقفة وطنية… وكفانا الوجوه التي احتلت الشاشة سنوات بلا مردود”.
وقال آخر: “عايزين قصواء وإبراهيم عيسى ومش عايزين أحمد موسى والديهي والمطبلاتية كلهم”.
آخرون ربطوا الأزمة بمشاكل أوسع في المشهد الإعلامي، منها ضعف مناقشة القضايا المعيشية للناس مثل ارتفاع أسعار السكن، وقانون الإيجار القديم، ورقابة الأسعار، معتبرين أن الإعلام يجب أن يكون صوت المواطن.
حظيت الخلالي بدعم شعبي ورسمي، تزامنًا مع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي شدد فيها على ضرورة إتاحة الفرصة للنقاش والحوار، ورفض إقصاء الكوادر الإعلامية لمجرد ارتكابها أخطاء من وجهة نظر مسؤول أو جهة معينة.
المسيرة المهنية للإعلامية قصواء الخلالي
بدأت قصواء الخلالي مشوارها الإعلامي من خلال التلفزيون المصري، حيث قدمت برامج متنوعة أبرزها “صباح الخير يا مصر” و”كلام اليوم” و”أحداث 24 ساعة”.
تنقلت بين العمل كمذيعة ومراسلة لعدد من القنوات العربية ووكالات الأنباء الكبرى مثل الوكالة الألمانية ورويترز وقناة العربية.
عام 2010 انضمت إلى الإذاعة المصرية وقطاع الأخبار، وقدمت برامج إذاعية مهمة مثل “قهوة المثقفين” على راديو مصر و”ساعة وساعة” البرنامج السياسي اليومي.
وفي عام 2011 قدمت أول برنامج توك شو صباحي لها “صباح الخير يا مصر” إلى جانب نشرات الأخبار الرئيسية.
لاحقًا، في 2013، خاضت تجربة البرامج المسائية من خلال “اسم على مصر”، الذي حقق وقتها نجاحًا كبيرًا واستحوذ على نسبة عالية من الإعلانات.
توالت نجاحاتها ببرامج مثل “صباح دريم” عام 2016، وصولًا إلى برنامجها الحالي “في المساء مع قصواء” الذي انطلق عام 2018 وأصبح من أنجح البرامج السياسية في مصر.
كما كتبت مقالات في صحف كبرى مثل اليوم السابع والجمهورية والدستور والمصري اليوم، وأصدرت كتابين، وشاركت في مشروعات وطنية مهمة.
هجوم ممنهج من مراكز بحثية أمريكية
كانت القضية الفلسطينية واحدة من أبرز الملفات التي تناولتها قصواء الخلالي في برنامجها، وهو ما فتح عليها أبواب الهجوم الخارجي.
حيث فجّرت مؤخرًا مفاجأة في بيان رسمي، قالت فيه إنها تعرضت خلال الأشهر الخمسة الماضية لهجوم ممنهج من مراكز بحثية أمريكية تترجم حلقاتها التي تتناول الشأن الفلسطيني بصورة خاطئة، لتصدر للرأي العام الأمريكي على أنها تدعم الجماعات الإرهابية.
كشفت الخلالي أن هذه الحملة لم تتوقف عند حدود التشويه الإعلامي، بل وصلت إلى تهديدات شخصية لها ولفريق عملها على مواقع التواصل، وحذف بعض حلقاتها من “يوتيوب”، بالإضافة إلى مقالات تحريضية ضدها وصلت إلى حد الدعوة للعنف والحرق والتهجير من مصر، وقالت إن هذه التحركات تأتي بتنسيق من مراكز ضغط إسرائيلية في أميركا.
أثار بيان الخلالي ردود فعل واسعة داخل مصر، على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق رواد تويتر وفيسبوك هاشتاغ “ادعم قصواء الخلالي”، معبرين عن تضامنهم معها، ومؤكدين أن الهجوم عليها سببه فضحها لجرائم الاحتلال الإسرائيلي.
على المستوى الرسمي، سارعت نقابة المحامين إلى دعمها، معتبرة أن ما تتعرض له يمثل انتهاكًا لقانون حرية العمل الإعلامي.
كما أعلن نقيب الإعلاميين، طارق سعدة، تضامنه الكامل معها، مشددًا على أن الإعلام المصري يلعب دورًا مهمًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن هذا قد يزعج بعض الأطراف الخارجية.
وأصدرت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، بيانًا أكدت فيه أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية لحمايتها، ودعت الصحفيين والإعلاميين حول العالم للتضامن مع أي صوت حر يحاول نقل الحقيقة.
إقرأ أيضا:
قصواء الخلالي لـ«الحرية»: مصر تحتاج إلى حكومة جديدة كليا.. وكواليس الحياة السياسية مضحكة وغير منطقية























