أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي عن رفع أسعار الأدوية، مؤكداً أن الدولة لا تملك حل لأزمة الأدوية إلا بتعديل أسعار بعض الخدمات المقدمة للمواطن.
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان في تصريحات تليفزيونية أنه أسعار الأدوية سترتفع ما بين 25 إلى 35% لضمان استمرار الشركات في الإنتاج بعد ارتفاع سعر الدولار بالبنوك.
نقابة الصيادلة توضح حقيقة رفع أسعار الأدوية
قال الدكتور محي عبيد نقيب الصيادلة في حوار خاص مع «الحرية»، إن قرار الحكومة الخاص بـ رفع أسعار الأدوية جاء بناءً على طلب المصنعين، وشركات الأدوية، بسبب الخسارة الفادحة التي يتعرضون لها بسبب ارتفاع سعر الدولار وبالتالي ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، ما يترتب انخفاض أرباحهم من صناعة الأدوية.
وأكد عبيد أن الدواء في الوقت الحالي أصبح يكلف المصنع أكثر من الوضع الطبيعي، لذلك أحجم المصنع عن التصنيع، موضحاً أن رسالة الحكومة اليوم ما هي إلا لطمأنة كلًا من شركات التصنيع والمواطنين، من خلال توفير الأدويية مع رفع أسعارها بشكل عادل.
وأوضح مصر تشهد نقص شديد في معظم الأدوية خاصً في أدوية السكر والضغط والمضادات الحيوية، وأصبح الآن الحصول على عبوة واحدة منها من الإنجازات مؤكداً أن سبب ذلك هو توقف معظم شركات الأدوية بسبب زيادة أسعار المواد الخام، حيث تكلفها مبالغ طائلة، مع عدم وجود عائد قوي منها.
الدولار يؤثر في أسعار الأدوية
وأشار عبيد إلى أنه يتم تسعير الدواء على سعر الدولار، حيث أن أن كل المواد الخام ومدخلات الانتاج التي تستخدم في صناعة الأدوية يتم استيرادها من الخارج، وبالتالي فهي تعتمد بشكل كلي على الدولار، لذلك فأي ارتفاع في سعره يؤثر على سعر الأدوية.
وشدد عبيد على أنه يجب على الحكومة إلغاء قرار صرف دواء واحد فقط للمريض من خلال التأمين الصحي، وذلك حتى يستطيع جميع الناس الحصول على الأدوية لأمراضضهم دون معاناة، مؤكداً ضرورة توجيه الأنظار إلى الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى تشغيل شركو إيجبتو فارم المملوكة الدولة، التي تعتبر مدينة الدواء بمصر.
ومن الجدير بالذكر، يشهد قطاع الدواء في مصر هذه الفترة تحديات غير مسبوقة بسبب نقص الأدوية بنسبة تصل إلى أكثر من 1000 منتج، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في أسعار باقي المنتجات والتي زادت عن الضعف.





















