يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة، اليوم الأحد، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة، ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
ويستهدف مشروع القانون إعادة التوازن بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها، وحماية المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ضوء المتغيرات الاقتصادية وارتفاع القيم السوقية للعقارات.
عدالة ضريبية وتحول رقمي
وأكدت اللجنة في تقريرها أن المشروع يأتي تنفيذًا للمادة (38) من الدستور، ولمعالجة السلبيات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون القائم، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمكلفين.
كما يواكب المشروع خطة الدولة للتحول الرقمي وميكنة الإجراءات، بما يسهم في حوكمة المنظومة الضريبية، وتقليل المنازعات، وتبسيط إجراءات الحصر والتقدير والطعن.
رفع حد الإعفاء للسكن الخاص
وشهدت التعديلات موافقة اللجنة على رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية المتخذة سكنًا خاصًا رئيسيًا إلى 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية، بدلًا من 50 ألف جنيه المقترحة من الحكومة.
ونصت المادة بعد التعديل على:
1. إعفاء الوحدة السكنية الخاصة الرئيسية إذا كان صافي قيمتها الإيجارية السنوية أقل من 100 ألف جنيه.
2. خضوع ما زاد على هذا الحد للضريبة.
3. اعتبار الأسرة (المكلف وزوجه والأولاد القصر) وحدة واحدة في تطبيق الإعفاء.
4. جواز زيادة حد الإعفاء بقرار من مجلس الوزراء وفقًا للظروف الاقتصادية.
ويأتي ذلك استجابة لارتفاع القيم الإيجارية وتوسيعًا لمظلة الحماية الاجتماعية.
إقرار ضريبي موحد وتيسير الإجراءات
وعدل المشروع المادة (14) بما يسمح للمكلف، حال تعدد عقاراته، بتقديم إقرار ضريبي واحد يشمل جميع عقاراته إلى أي مأمورية ضرائب عقارية، بدلًا من تقديم إقرار لكل عقار على حدة.
وتضمنت التعديلات:
1. مد مهلة تقديم الإقرار إلى 6 أشهر بدلًا من 3، وإتاحة التقديم ورقيًا أو إلكترونيًا.
2. تحديد بيانات إلزامية تشمل الرقم القومي والعنوان والمساحة وطبيعة الحق والبريد الإلكتروني إن وجد.
3. إلزام المنشآت الفندقية واتحادات الشاغلين والمجمعات السكنية بتقديم بيانات الملاك.
4. إلزام شركات الكهرباء والمياه والغاز والجهات الحكومية بموافاة المصلحة ببيانات الحصر.
5. واستبدلت اللجنة عبارة “المنتجعات السياحية” بـ”المنشآت الفندقية” اتساقًا مع التشريعات المنظمة.
توسيع حق الطعن وضبط إجراءات التحصيل
وأجازت المادة (16) للمكلف الطعن على نتيجة الحصر إلى جانب الطعن على التقدير، مع السماح بإيداع الطعن إلكترونيًا.
كما أُلغيت سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر، ونُص على أن تكون الضريبة واجبة الأداء وفق قرار لجنة الطعن، مع عدم وقف التحصيل بالطعن أمام المحكمة، تحقيقًا للتوازن بين سرعة التحصيل وضمانات المكلفين.
إعفاءات في حالات القوة القاهرة
واستحدثت التعديلات حالات جديدة لرفع الضريبة في الظروف الطارئة أو القوة القاهرة، مثل تهدم العقار كليًا أو جزئيًا، أو تعذر الانتفاع به، أو عدم استغلال الأرض الفضاء.
كما أجازت المادة (20) رفع الضريبة بقرار من الجهة المختصة من تلقاء نفسها دون انتظار طلب المكلف.
ونصت التعديلات على ألا يتجاوز مقابل التأخير أصل دين الضريبة، مع استحداث مادة تجيز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات التعذر وفق آلية منظمة، أسوة بالضرائب الأخرى.
خصومات تحفيزية للملتزمين
وشملت التعديلات حوافز ضريبية جديدة، أبرزها:
1. خصم 25% من الضريبة للعقارات السكنية عند تقديم الإقرار في المواعيد.
2. خصم 10% للعقارات غير السكنية.
3. خصم إضافي يصل إلى 5% عند السداد تحت حساب الضريبة، وألزمت مادة جديدة المصلحة برد المبالغ المسددة بالزيادة وفقًا للائحة التنفيذية.
إعفاء شامل من مقابل التأخير لمدة 6 أشهر
وعدلت اللجنة المادة الثالثة لتشمل الإعفاء من مقابل التأخير لمن سدد قبل العمل بالقانون، أو من يسدد خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به، مع جواز مد المهلة لمرة مماثلة، مع استثناء أحقية استرداد ما تم سداده بالزيادة.
وألزمت التعديلات بنشر تفاصيل الخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء التقدير بـ60 يومًا، مع تحديد أسس ومعايير التقدير في اللائحة التنفيذية، والشروع في إعادة التقدير قبل انتهاء فترة التقييم بسنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر، بما يعزز الشفافية والوضوح أمام المكلفين.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة العامة مناقشات موسعة حول المشروع، في ظل تأثيره المباشر على ملايين المواطنين من الملاك والمستثمرين، ليعد من أبرز التشريعات ذات الأثر المجتمعي خلال دور الانعقاد الحالي.
اقرأ أيضا: الفيومي يتقدم بمشروع قانون “الإدارة المحلية” الجديد.. وخطة لنقل السلطات والموازنات إلى المحافظات





















