أكد باسم الشربيني، رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، أن التوجه نحو تنظيم السوق العقارية وإنشاء اتحاد للمطورين يمثل خطوة مهمة، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للتصنيف ستتحدد بمدى قدرته على قياس كفاءة الشركات وحماية المتعاملين معها.
التفرقة بين المطور ومن في حكمه تحتاج معايير تتجاوز مساحة الأرض
وقال الشربيني في تصريح خاص لـ الحرية، إن مساحة المشروع وطبيعة استخدامه يمكن أن تمثلا مدخلاً لتحديد فئة النشاط وحجم متطلباته، وفقاً لما نُشر عن المسودة الأولية، إلا أنهما لا تكفيان وحدهما للحكم على قدرة الشركة.
وأوضح رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، أن مساحة الأرض لا تعكس بالضرورة قيمة الاستثمارات أو تعقيد التنفيذ والتشغيل وحجم الالتزامات تجاه العملاء، مشيراً إلى أن مشروعاً تجارياً على مساحة أصغر قد يحتاج إلى قدرات تمويلية وتشغيلية أكثر تخصصاً من مشروع سكني أكبر مساحة.
وأشار باسم ، إلى ضرورة التمييز بين تعريف النشاط وتصنيف كفاءة من يمارسه، موضحاً أن جوهر عمل المطور يتمثل في تحمل مسؤولية دورة المشروع، بداية من الدراسة والتخطيط وترتيب التمويل، مروراً بالتنفيذ والتسليم، وصولاً إلى تنظيم الإدارة والتشغيل وفقاً لطبيعة المشروع.
وأضاف الشربيني، أن تحديد الفئة التي يحق للمطور العمل ضمنها يجب أن يستند إلى مجموعة من المعايير، تشمل الملاءة المالية الفعلية، وخبرة فريق العمل، وجودة المشروعات المنفذة، ومدى الالتزام بالتعاقدات، والقدرة على تمويل المشروعات الجديدة إلى جانب الالتزامات القائمة.
وأكد رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، أن تصنيف «من في حكم المطور» لا ينبغي أن يُفهم باعتباره مؤشراً على انخفاض الكفاءة أو مبرراً لتقليل مستوى حماية المشترين، مشدداً على إمكانية تدرج اشتراطات التأهيل وفقاً لحجم النشاط والمخاطر، مع الحفاظ على حد أساسي ملزم لجميع الشركات فيما يتعلق بالإفصاح وسلامة التعاقد وحماية أموال العملاء ووضوح مسؤوليات التسليم.
تأهيل الشركات الجديدة ومراجعة التصنيف
ولفت باسم، إلى أن اشتراط سابقة الأعمال يحتاج إلى مسار واضح لتأهيل الشركات الجديدة التي تمتلك التمويل والخبرة المهنية، حتى لا يتحول التصنيف إلى عائق أمام دخول منافسين جادين إلى السوق.
واقترح رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، إمكانية السماح للشركات الجديدة بالبدء في نطاق من المشروعات يتناسب مع قدراتها المثبتة، ثم التدرج بعد إثبات الالتزام، مع إتاحة آليات واضحة لمراجعة التصنيف والتظلم منه وفق معايير معلنة.
كما شدد باسم، على أهمية تقييم الشركة وفقاً لمحفظة مشروعاتها بالكامل، موضحاً أن قدرة الشركة على تنفيذ مشروع واحد لا تعني بالضرورة قدرتها على إطلاق عدة مشروعات بالتزامن.
واقترح الشربيني ، ربط السماح بالتوسع بمؤشرات محدثة تتعلق بمعدلات التنفيذ والسيولة والالتزامات، إلى جانب وجود متابعة مستقلة تتيح التدخل قبل تفاقم أي مشكلات.
واختتم رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، بالتأكيد على أن المعيار الأساسي يجب أن يكون ممارسة كل مطور للنشاط بما يتناسب مع قدرته الحقيقية، مع ضمان معرفة العميل بشكل واضح بالجهة التي يتعاقد معها والضمانات المتاحة له، قائلاً إن مساحة الأرض تحدد حجم المشروع، بينما تثبت كفاءة المطور قدرته على الوفاء بتعهداته.
اقرأ أيضاً.. طارق شكري: اتحاد للمطورين العقاريين قريبًا.. وتيسيرات جديدة لدعم السوق





















