قالت رشا حسني رئيس قطاع المبيعات بشركة جسور للتطوير العقاري، إن أنظمة التقسيط طويلة الأجل لا تزال تمثل عنصرًا مهمًا في تحفيز المبيعات، لكنها لم تعد العامل الحاسم في قرار الشراء، موضحة أن المتغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار دفعا العملاء إلى التركيز بصورة أكبر على قيمة القسط الشهري ومدى قدرتهم على الالتزام به، أكثر من اهتمامهم بطول فترة السداد.
العميل يبحث عن القسط المناسب وليس مدة التقسيط
وأوضحت حسني فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المنافسة في السوق العقارية لم تعد تعتمد فقط على تقديم فترات سداد ممتدة، وإنما على قدرة الشركات على تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين سعر مناسب، ومقدم يتلاءم مع إمكانات العميل، وخطة سداد مرنة تتوافق مع القوة الشرائية الحالية.
وأكدت رشا، أن الشركات القادرة على تقديم هذه المعادلة هي الأكثر نجاحًا في جذب العملاء والحفاظ على معدلات البيع، مشيرة إلى أن تصحيح الأسعار لا يتحقق من خلال إطالة فترات التقسيط فقط، وإنما عبر طرح منتج عقاري يقدم قيمة حقيقية تتناسب مع احتياجات السوق وإمكانات المشترين.
التمويل العقاري ركيزة لاستدامة السوق
وفيما يتعلق بدور التمويل العقاري، أكدت رئيس قطاع المبيعات بشركة جسور للتطوير العقاري، أن التمويل العقاري يعد أحد أهم الأدوات الداعمة لاستدامة السوق، لأنه يوسع قاعدة المشترين الفعليين، وينقل شريحة كبيرة من العملاء من مرحلة الرغبة في الشراء إلى مرحلة التملك.
وأضافت رشا، أن التمويل العقاري يسهم كذلك في تخفيف الأعباء التمويلية عن شركات التطوير العقاري، ويخلق دورة مالية أكثر استقرارًا، بما ينعكس إيجابا على استمرار تنفيذ المشروعات وضمان استدامة النشاط العقاري.
حلول تمويلية أكثر تنوعا وابتكارا
وأشارت حسني، إلى أن السوق المصرية أصبحت بحاجة إلى حلول تمويلية أكثر تنوعًا وابتكارًا، خاصة في ضوء التوجهات التنظيمية الأخيرة، موضحة أن من أبرز هذه الآليات التوسع في التمويل العقاري المباشر من خلال شراكات بين المطورين والبنوك، بما يضمن إجراءات أسرع وموافقات ائتمانية أكثر سهولة للعملاء.
وأضافت رئيس قطاع المبيعات بشركة جسور للتطوير العقاري، أن من بين الحلول المهمة أيضًا تطبيق برامج التمويل العقاري بعد استلام الوحدة، بحيث يتمكن العميل من تحويل وحدته إلى نظام التمويل العقاري عقب التسليم، بدلًا من الاعتماد الكامل على أنظمة تقسيط المطور.
كما لفتت رشا، إلى أهمية التوسع في برامج التمويل متدرج الأقساط، التي تمنح العملاء أقساطًا منخفضة خلال السنوات الأولى، ثم ترتفع تدريجيًا مع نمو دخولهم، بما يخفف الضغوط المالية في بداية التعاقد.
التوريق والملكية الجزئية يدعمان نمو السوق
وأكدت حسني، أن التوريق وإعادة التمويل يمثلان من الأدوات المهمة التي تساعد المطورين على توفير السيولة اللازمة لاستكمال تنفيذ المشروعات دون التأثير على التدفقات النقدية، بما يعزز استقرار السوق العقارية.
وأضافت رئيس قطاع المبيعات بشركة جسور للتطوير العقاري، أن صناديق الاستثمار العقاري (REITs) ونماذج الملكية الجزئية تمثل بدورها فرصًا واعدة لتوسيع قاعدة المستثمرين، من خلال إتاحة الاستثمار العقاري بمبالغ أقل، بما يفتح الباب أمام شرائح جديدة لدخول السوق.
اهتمام خاص بالمصريين بالخارج
واختتمت حسني، تصريحاتها بالتأكيد على أهمية تصميم حلول تمويلية مخصصة للمصريين العاملين بالخارج، تعتمد على آليات سداد مرنة بالعملة الأجنبية، بما يسهم في جذب المزيد من استثماراتهم إلى السوق العقارية المصرية، ويعزز من مساهمة هذه الشريحة في دعم القطاع خلال المرحلة المقبلة.
اقرا ايضا:منير شافعي لـ الحرية : تعليمات المركزي تعيد رسم قواعد تمويل الشركات والعقار





















