اقترحت الدكتورة رشا حجاج استشاري تطوير الأعمال والتسويق لعدد من الشركات العقارية، تنظيم معرض عقاري سنوي تحت مظلة وزارة الإسكان، ليكون بديلًا لمعرض سيتي سكيب، والاستفادة منه كأداة لتنظيم السوق العقاري وقياس حجم الطلب الحقيقي على المشروعات والاستثمارات بمختلف المناطق.
وقالت حجاج في تصريح خاص لـ”الحرية”، إن الدولة، ممثلة في وزارة الإسكان، يمكنها تنظيم معرض سنوي داخل إحدى قاعات المؤتمرات التابعة للدولة، على أن يتجاوز نطاقه القاهرة ليشمل فرص الاستثمار العقاري في مختلف المحافظات، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تصدير العقار وجذب العملة الصعبة.
وأضافت استشاري تطوير الأعمال والتسويق لعدد من الشركات العقارية، أن المعرض يمكن أن يتضمن قاعات مخصصة لعرض الفرص الاستثمارية في المحافظات، مشيرة إلى وجود أكثر من 22 مدينة جديدة، إلى جانب مدن ومناطق تشهد فرصًا استثمارية متنامية، لافتة إلى أن بعض المحافظات تمتلك قدرات مالية وطلبًا على الاستثمار العقاري، فضلًا عن وجود شركات تطوير عقاري تعمل بها ولا تركز نشاطها على القاهرة.
وأوضحت رشا، أن التغير في حركة السكان والهجرة الداخلية، مع انتقال جزء من المواطنين من المدن الكبرى إلى محافظات أخرى، يمثل فرصة لتسليط الضوء على تلك الأسواق، وتعريف المستثمرين والعملاء بالفرص والشركات العاملة فيها.
حجاج: تقسيم المعرض حسب تصنيف المطورين يحمي السوق ويعطي الدولة بيانات عن الطلب
واقترحت حجاج، تقسيم المعرض إلى قاعات وفقًا لتصنيف وحجم المطورين، بحيث تضم قاعة كبار المطورين، وأخرى للمطورين متوسطي الحجم، وثالثة للمطورين الصغار أو الشركات حديثة النشاط، إلى جانب قاعة مخصصة لفرص الاستثمار في المحافظات.
وأشارت استشاري تطوير الأعمال والتسويق لعدد من الشركات العقارية، إلى أن ربط مساحة الجناح بحجم وتصنيف المطور يحقق أكثر من هدف، من بينها تخفيف تكلفة التسويق على الشركات، وإظهار الحجم الحقيقي لكل مطور بما يتناسب مع تصنيفه.
وأكدت رشا، أن المعرض يمكن أن يمثل كذلك أداة لدى وزارة الإسكان لتنظيم السوق ومحاسبة المطور غير الملتزم، موضحة أنه في حال كان المطور صغيرًا وتجاوز الجدول الزمني لتنفيذ مشروعه ولم يلتزم بمواعيد التسليم، ثم اتجه إلى إطلاق مشروع جديد، يمكن حرمانه من المشاركة في المعرض، باعتبار ذلك إجراءً تنظيميًا يحفزه على الالتزام تجاه العملاء والمشروعات القائمة.
وشددت حجاج، على أن الهدف من ذلك هو حماية الصناعة العقارية ككل، ووضع كل مطور في الفئة التي تتناسب مع قدراته وإمكاناته التنفيذية والمالية، بما يمنع توسع الشركات في الحصول على أراضٍ ومشروعات تفوق قدرتها على التنفيذ والتسليم.
ولفتت استشاري تطوير الأعمال والتسويق لعدد من الشركات العقارية، إلى أن تقسيم المعرض إلى فئات واضحة سيجعل حركة العملاء أكثر تنظيمًا، بحيث يستطيع كل عميل التوجه إلى المطورين الذين تتناسب مشروعاتهم مع قدراته وميزانيته، بدلًا من وجود جميع الشركات في مساحة واحدة بما قد يؤدي إلى التكدس وصعوبة الوصول إلى الخيارات المناسبة.
بيانات المعرض يمكن أن تساعد الدولة في تحديد اتجاهات الطلب وطرح الأراضي
وأشارت حجاج، إلى أن المعرض يمكن أن يوفر للدولة بيانات وإحصاءات دقيقة عن طبيعة الطلب الحقيقي، من خلال رصد حجم الإقبال على كل فئة من المطورين والمناطق المختلفة.
وضربت رشا، مثالًا بإمكانية قياس نسب الإقبال على كبار المطورين، والمطورين المتوسطين والصغار، وكذلك المشروعات الموجودة في المحافظات، بما يسمح بتكوين رؤية أكثر وضوحا عن اتجاهات الطلب في السوق.
وأكدت استشاري تطوير الأعمال والتسويق لعدد من الشركات العقارية، أن نجاح أي نشاط أو سوق يحتاج إلى أرقام وبيانات، موضحة أن نتائج المعرض يمكن أن تمنح وزارة الإسكان مؤشرا مباشرا على اهتمامات العملاء والمستثمرين والطلب الفعلي على المناطق والمشروعات.
وأضافت حجاج، أن الدولة تستطيع الاستفادة من هذه البيانات عند وضع خطط طرح الأراضي وتحديد المناطق التي تحظى بطلب مرتفع، وكذلك الاسترشاد بمؤشرات الطلب عند تسعير الأراضي المطروحة للمطورين.
واعتبرت رشا، أن هذا النموذج يحقق رقابة وتنظيمًا أكبر للسوق، بداية من الأراضي وتصنيف المطورين، مرورًا بمتابعة الالتزام بالتنفيذ والتسليم، وصولًا إلى رصد الأسعار واتجاهات الطلب.
وأكدت استشاري تطوير الأعمال والتسويق لعدد من الشركات العقارية، أن ربط المعرض بالمعايير التي ستضعها الدولة لاختيار وتصنيف وتقسيم المطورين يمكن أن يساعد في وضع كل شركة في الفئة المناسبة لقدراتها ودراسات مبيعاتها وإمكاناتها التمويلية والتنفيذية، بما يحقق حماية للمطور والعميل والسوق في الوقت نفسه.
اقرأ أيضاً.. مطالب بإعادة ترتيب السوق العقاري وفقا للقدرة على التنفيذ والالتزام





















