كتبت: شهد حسام
تحل اليوم ذكرى وفاة أشهر أم في السينما المصرية الفنانة أمينة رزق، رغم عدم زواجها وإنجابها طوال حياتها. حيث تفرغت بشكل كامل للفن وأطلق عليها “راهبة الفن المصري”.
ولدت أمينة في 15 أبريل، في طنطا. وفي عمر الثمان سنوات، انتقلت للعيش في القاهرة مع والدتها وخالتها الفنانة أمينة محمد، التي كانت تكبرها بعامين، بعد وفاة والدها.
مشوار أمينة رزق الفني
ظهرت رزق أول مرة في عام 1922، حيث وقفت على المسرح مع خالتها منشدين في فرقة علي الكسار، وكان ذلك على مسرح روض الفرج .
بعدها انتقلت إلى فرقة رمسيس المسرحية في عام 1924، التي أسسها يوسف وهبي، وكانت تلك بدايتها الحقيقية على المسرح واشتركت في مسرحية (راسبوتين). أيضا من أبرز المسرحيات لها: “السنيورة، إنها حقا عائلة محترمة، يا طالع الشجرة”

ثم بدأت مسيرة في السينما المصرية منذ عام 1928 بفيلم “سعاد الغجرية”. ومن أبرز أفلامها أيضا: “دعاء الكروان، بورسعيد، بداية ونهاية، بائعة الخبز، أريد حلا، التلميذة، قبلة في الصحراء، شفيقة القبطية، شاويش نص الليل، ناصر 56، استاكوزا، الكيت كات، الانتفاضة، شارع السد، صراع الأحفاد، المولد، التوت والنبوت، الإنس والجن، العار، والعاشقة”.
كما شاركت فيما يقرب من حوالي 96 مسلسلا تليفزيونيا أهمهم: “السيرة الهلالية، الإمام البخاري، هاربات من الماضي، محمد رسول الله، قال البحر، ليلة القبض على فاطمة، عصفور النار، بوابة المتولي، البشاير، ثمن الخوف، أوبرا عايدة، للعدالة وجوه كثيرة، هارون الرشيد، فارس الرومانسية، أوراق مصرية، أحلام مؤجلة، ضد التيار، خالتي صفية والدير”.
قدمت رزق ما يقرب من 300 عمل في الإذاعة والمسرح بجانب ما يقرب من 300 عمل آخر من الأفلام والمسلسلات في التليفزيون.
وتم إختيار ثمانية أفلام إشتركت فيهم الفنانة ضمن قائمة أفضل 100 فيلم فى ذاكرة السينما المصرية حسب إستفتاء النقاد عام 1996 وهم: أين عمرى 1956، دعاء الكروان 1959، بداية ونهاية 1960، قنديل أم هاشم 1968، أريد حلا 1975، السقا مات 1977، العار 1982، الكيت كات 1991.
كما أيضا حصلت أمينة رزق على جائزة أحسن ممثلة دور ثان عن فيلم أريد حلا 1975 فى المسابقة التى أقامتها وزارة الثقافة لأفلام عام 1975.وحصلت على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الزعيم جمال عبد الناصر، ومعاش استثنائي من الرئيس محمد أنور السادات، وتعيينها عضوًا في مجلس الشورى من قبل الرئيس محمد حسني مبارك.
عذراء السينما المصرية
لم تتزوج أمينة رزق طوال حياتها لذلك لقبت بعذراء السينما المصرية، ولكنها مرت بتجربة مريرة بعد إجبارها من قبل أهلها على الزواج. الأمر الذى خضعت له بسبب تهديد أهلها بالقتل. وذكرت الفنانة في لقاء تليفزيوني لها أنه حدث شجار بعد كتب الكتاب و لمدة 11 يوما، فتم الطلاق.
ووفقا لحوارها مع الإعلامي مفيد فوزي، حول سبب عدم وقوعها في الحب وزواجها طوال حياتها، أكدت أن قلبها لم يدق أبدًا وعندما كانت تشعر ببداية تحرك عاطفتها تجاه أي رجل كانت تهرب من العلاقة سريعًا، وذلك خوفًا من ذُل الحب، وعبرت عن ذلك بأن حدث لها عقدة نفسية من الحب والرجال بسبب وظيفتها في المسرح وتجارب صديقاتها. موضحة أنها كانت ترى المرأة دائمًا تعاني وتذل في الحب، ولكن أمينة تشعر بكرامتها ولا تقبل الذل.

رحيل أم السينما المصرية
في آخر أيام أمينة رزق، عانت من المرض الذي أسكنها مستشفى قصر العيني، حيث حولت غرفتها إلى مكان للعبادة والتقرب إلى الله. أيضا رفضت الزيارات من الوسط الفني ومن اصدقائها وكتبت ورقة اعتذار رقيقة للجميع لعدم استقبالهم ولم تسمح لاحد بزيارتها سوي الفنانة ليلي فوزي والفنانة معالي زايد والتي كانت قد تقربت منها في العشر سنوات الاخيرة من حياتها.
ومثل اليوم، وفي يوم 24 أغسطس 2003، رحلت أمينة رزق عن عالمنا بعد عطاء فني كبير يعيش لليوم. وتظل موجودة في الذاكرة وفي تاريخ الفن.





















