طالب الأصم الناطق رامز عباس، رئيس مجلس إدارة جمعية همم لرعاية ضعاف السمع، المهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، باعتبار الجهاز جهة وطنية تضطلع بمسؤولية تنظيم شؤون التوظيف في الجهاز الإداري للدولة، بالإعلان المكثف والواضح عن جميع الوظائف والتعاقدات الحكومية، بما يضمن إتاحة الفرصة الكاملة لذوي الهمم لتقديم أوراقهم، خاصة فئة الصم وضعاف السمع، في إطار من الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص.
وأكد عباس أن تمكين ذوي الهمم من فرص العمل لم يعد مطلبًا فئويًا، بل استحقاقًا دستوريًا ووطنيًا ينسجم مع توجهات الدولة نحو بناء مجتمع عادل وشامل، مشددًا على أن الإعلان الواسع والمنظم عن الوظائف يمثل خطوة أساسية لضمان وصول المعلومة إلى جميع الفئات دون تمييز أو إقصاء غير مقصود.
وأوضح أن تفعيل نسب التوظيف المقررة قانونًا لذوي الهمم يتطلب إجراءات عملية واضحة، في مقدمتها نشر الإعلانات بصورة دورية ومكثفة عبر مختلف الوسائل الرسمية والرقمية، مع تبسيط شروط التقديم وتيسير إجراءات الاختبارات والمقابلات بما يراعي طبيعة الإعاقات المختلفة، لا سيما الإعاقات السمعية.
وأشار إلى أن فئة الصم وضعاف السمع تحتاج إلى آليات تواصل تتسم بالوضوح والتهيئة، سواء من خلال إتاحة البيانات مكتوبة بشكل تفصيلي، أو توفير وسائل إرشاد مناسبة، بما يضمن عدم حرمان أي شاب أو شابة من فرصة التقدم بسبب صعوبات في الوصول إلى المعلومات.
وشدد عباس على أن دمج ذوي الهمم في سوق العمل يمثل ركيزة جوهرية في مسار العدالة الاجتماعية، إذ يسهم في تحويلهم من فئة تحتاج إلى الدعم إلى طاقات منتجة تشارك بفاعلية في عملية التنمية، مؤكدًا أن التمكين الاقتصادي يعد المدخل الحقيقي للاندماج المجتمعي والاستقرار الأسري.
ولفت إلى أن التوجيهات الرئاسية أكدت مرارًا ضرورة دعم ذوي الهمم وتعزيز حضورهم في مؤسسات الدولة، وهو ما يستلزم ترجمة عملية عبر قرارات تنفيذية واضحة تضمن تكافؤ الفرص، وتمنع أي شكل من أشكال التمييز، وتفتح المجال أمام الكفاءات دون النظر إلى نوع الإعاقة.
واختتم عباس تصريحه بالتأكيد على أن رؤية مصر 2030 تقوم على مبدأ “عدم ترك أحد خلف الركب”، وهو مبدأ لن يتحقق إلا بإتاحة الفرص العادلة والمتكافئة أمام ذوي الهمم للمشاركة الكاملة في سوق العمل، وتمكينهم من أداء دورهم الوطني على قدم المساواة مع سائر المواطنين.






















