قال الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي، إن تصريحات إثيوبيا بشأن بناء سدود جديدة أقل ما يمكن أن توصف به أنها “خرقاء وغير قانونية”، ومنفصلة تمامًا عن الواقع الذي فرضت مشكلات الإقليم، وعلى رأسها أزمة حرب إيران، وضرورة التعاون بين دول أفريقيا لتلافي آثارها الاقتصادية، بدلًا من سماع تصريحات غير مسؤولة تسير في عكس الاتجاه.
رائد سلامة: تصريحات إثيوبيا بشأن بناء سدود جديدة “خرقاء وغير قانونية”
وأضاف سلامة، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أنه بدلًا من أن نسمع كلامًا عن تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي وتوطيد النظام المالي وتوسيع التمويل المحلي من أجل التنمية، وبدلًا من بحث كيفية التعاون لتلافي الآثار السلبية التي نشأت عن حرب إيران وضربت الاقتصاد بقطاعاته الثلاث العيني والمالي والاجتماعي في الدول الأفريقية، وبدلًا من دراسة توسيع مزيج الطاقة وزيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة، وبخاصة الطاقة الشمسية، “إذا بنا نسمع هذا الهراء”.
وأوضح الباحث الاقتصادي أن هناك حاجة ملحة الآن يتدخل الاتحاد الأفريقي لوقف مثل هذه التصرفات، خصوصًا وأن المناطق التي تفكر إثيوبيا في استغلالها لبناء السدود هي مناطق هشة وغير مستقرة، كما يقول علماء الجيولوجيا والموارد المائية، بما ينذر بكوارث في السودان الشقيق لو انهارت هذه السدود، وهو أمر يؤثر على استقرار المنطقة ككل.
سلامة: السد العالي ساهم في الحيلولة دون مخاطر مخالفات إثيوبيا
وأشار سلامة إلى أنه لابد في هذا السياق من الإشارة إلى أن السد العالي، الذي خاضت مصر لأجل إنشائه معارك هائلة بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قد ساهم في الحيلولة دون حدوث مخاطر أو تبعات سلبية لما فعلته إثيوبيا من مخالفات للقانون الدولي وللاتفاقات القارية.





















