اشتكى عدد من الصيادلة العاملين في هيئة سلامة الغذاء من اتخاذ الدكتور طارق الهوبي رئيس الهيئة، قرارات تعجيزية وتعسفية ضدهم، على حد تعبيرهم، وهو ما اضطر الكثير منهم إلى التقدم بطلبات للنقل وإعادة التكليف في جهات اخرى.
وقالت صيدلانية بالهيئة فضلت عدم ذكر اسمها، إن التعسف ضدهم بدأ قبل حتى استلام العمل، موضحة: تكليف خريجي كليات الصيدلة على مستوى الجمهورية من دفعتى 2018 و 2019 جاء وفقاً لقرار وزارة الصحة والسكان رقم 85 لسنة 2021، ورغم وجود فترة كافية للإعلان قبلها عن موعد تكليف الصيادلة المذكورين بوظيفة “أخصائي صيدلة ثالث” فإن الهيئة القومية لسلامة الغذاء قامت بتأخير استلام عملهم حتى أول اغسطس 2021 .
وأضافت في حديثها مع” الحرية ” – تأخير استلام العمل أضاع حقنا القانوني في الترقي ونيل العلاوة الدورية بعد مرور سنة من تاريخ أستلام العمل وفقا لقانون الخدمة المدنية.
وتابعت أنه مع بدء استلام العمل بالهيئة القومية لسلامة الغذاء تم وضع برنامج تدريبي لمدة 3 أشهر لم يتطرق من قريب أو من بعيد للمجالات الصيدلانية المتاحة داخل الهيئة وعلى رأسها التفتيش على المصانع الغذائية التي تقوم بإنتاج المكملات الغذائية ،وهو ما ترتب عليه توزيع معظم الصيادلة في غير الإدارات المنوط بهم العمل بها مثل : إدارة التفتيش على المنشآت السياحية، وإدارة التفتيش على الصادرات الزراعية والتفتيش على الأغذية المستوردة والمصدرة بكافة انواعها من حبوب وخضروات وغيرها وذلك وفقًا لحاجة العمل.
وأشارت” الصيدلانية” إلى أن جميع طلبات تحضير الدراسات العليا تم رفضها من قبل الهيئة، بحجة عدم اتصالها بطبيعة العمل، وحتى طلب الحافز العلمي عند الحصول على الدرجة وهو حق أصيل للموظف المجتهد الذي يريد تطوير نفسه وخدمة مجتمعه.
فيما انتقدت د. أمل كمال استاذ الصيدلة وعضو مجلس نقابة صيادلة المنيا، حرمان صيادلة الهيئة من حقهم فى تملك صيدلية، وأصدرت تعليمات معلنة فيها حظر كافة الأعمال خارج الهيئة بعد أوقات العمل الرسمية وهو ما يتعارض مع فتوى مجلس الدولة التي اعتبرت أن المهن الحرة لا تعد من قبيل الأعمال التجارية، ونصت على وجوب قيد الصيدلي الشاغل إلى إحدى الوظائف العامة المرخص له فتح صيدلية في السجل التجاري.
وقالت إنه تم وضع شروط تعجيزية للاستلام منها عدم صرف اي بدلات في حالة من تسلم العمل بالموانئ والمحافظات البعيدة، وحرمانهم من السكن في حالة الاغتراب رغم أن أغلبهم من السيدات، وأنه يتم توفير سكن لخريجي الكليات الاخرى، بالإضافة إلى رفض طلبات النقل حسب التوزيع الجغرافي لمحل سكن الصيادلة.
وطالبت عضو مجلس نقابة صيادلة المنيا، بإسناد مهام عمل تتناسب مع طبيعة مجال وخبرة الصيادلة، خاصة أن الهيئة معنية بملف هام ذات صلة بدراسة الصيادلة وهو المكملات الغذائية.
وتساءلت استاذ الصيدلة، عن سبب إسناد ملف المكملات الغذائية لهيئة سلامة الغذاء وليس لهيئة الدواء، بخلاف تبعية هذا الملف في كل دول العالم.
وشددت على ضرورة تفعيل كافة البدلات المنصوص عليها بلائحة الموارد البشرية بالهيئة القومية لسلامة الغذاء ( بدل السفر – بدل التنقل – بدل الوجبة – بدل الملبس –بدل ساعات العمل الإضافية، وكذلك الالتزام بما تنص عليه المادة 68 من لائحة الموارد البشرية للهيئة القومية لسلامة الغذاء من حيث إقامة المفتشين في فنادق ذات مستوى جيد حسب الدرجة الوظيفية وذلك عند السفر للتفتيش الغير معلن، مع إعطاء مسمى وظيفي للصيادلة يتناسب مع طبيعة عملهم ودراستهم
تحرك برلماني بشأن الواقعة
وتقدمت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب بسؤال برلماني موجه للدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء بشأن ما وصفته بانتهاج هيئة سلامة الغذاء من سياسات مخالفة لقانون العمل ولقانون إنشاء الهيئة ولائحتها الداخلية.
وقالت عضو صحة البرلمان، إن هيئة سلامة الغذاء التي تعتبر من الجهات الرقابية من الطراز الأول تنتهج سياسات فيها تفرقة بين الصيادلة والبيطريين والزراعيين في منح الحقوق السابقة لفئة دون الأخرى.
نشأة الهيئة
كانت هيئة سلامة الغذاء، أعلنت في اكتوبر ٢٠٢٢ ، تعيين الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء خلفا للدكتور حسين منصور.
الجدير بالذكر أن القانون رقم 1 لسنة 2017 أنشأ هيئة خدمية تسمى “الهيئة القومية لسلامة الغذاء”، تكون لها الشخصية الاعتبارية العامة، وتتبع رئيس الجمهورية، ويكون مقرها الرئيسي محافظة القاهرة، ولها أن تنشئ فروعًا في المحافظات.
وتهدف الهيئة – حسب المادة الثالثة – إلى تحقق متطلبات سلامة الغذاء بما يكفل الحفاظ على صحة وسلامة الإنسان، وتتولى ممارسة جميع الصلاحيات والاختصاصات اللازمة لذلك، ويكون لها بوجه خاص:
– وضع القواعد الملزمة لسلامة الغذاء، وفقًا للمعايير الدولية المعمول بها، وبما لا يتعارض مع المتطلبات الوطنية، ويصدر بتحديد هذه لقواعد قرار من مجلس إدارة الهيئة.
– الرقابة على تداول الأغذية وفقًا لأحكام القوانين والقرارات ذات الصلة بسلامة الغذاء ووفقًا لبرامج خاصة، والتحقق من توافر الاشتراطات والمواصفات القياسية الملزمة في جميع عمليات تداول الأغذية.
– وضع الشروط والقواعد التي يتم على أساسها منح شهادات الصلاحية اللازمة لتصدير الغذاء المنتج محليًا، والرقابة على منح هذه الشهادات، ومدى مطابقتها للشروط والقواعد المشار إليها.
– الترخيص والتفتيش والرقابة على تداول الأغذية، وعلى العاملين فيه، للتحقق من الالتزام بأحكام القوانين والقرارات ذات الصلة.
– التعاقد مع المعامل الحكومية المعتمدة القادرة على القيام بالفحوصات اللازمة بكفاءة وفاعلية، وفي حالة عدم توافر المعامل الحكومية المعتمدة يجوز للهيئة التعاقد مع غيرها من المعامل الخاصة المعتمدة.
– الرقابة على الأغذية المستوردة والمحلية، ومنع تداول غير الصالح منها للاستهلاك الآدمي، ومنع الغش والتدليس فيها.
– وضع الإجراءات والتدابير الضرورية لمواجهة حالات الطوارئ التي تنذر بتعرض السلع الغذائية المنتجة محليًا أو المستوردة لخطر أو مخاطر، والإجراءات المتعلقة بإدارة الأزمات، ونظام الإنذار والاستدعاء والسحب من التداول.
– وضع الإجراءات اللازمة لعملية تحليل وتقييم المخاطر واستخداماتها وإدارتها والإعلان عنها والتوعية بها، ومنها تحديد أولويات الفحص وذلك بمراعاة أساليب تحليل وتقييم وإدارة المخاطر المتبعة من قِبَل المنظمات الدولية المعنية
– وضع النظم الملزمة التي تضمن سلامة الغذاء، ونظام التتبع وتطبيقها على منتجي ومصنعي الأغذية وغيرهم من ذوي الصلة بتداول الأغذية، وعلى الأخص نظام تحليل مصادر الخطر، ونقاط التحكم الحرجة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب المنتج من التداول. ويصدر بهذه النظم قرار من مجلس الإدارة.
– اقتراح وإبداء الرأي في مشروعات القوانين الخاصة بسلامة الغذاء وتنظيم تداوله والقرارات التنظيمية ذات الصلة.
– وضع الخطط اللازمة لحصر وحدات الإنتاج الغذائي غير المرخص بها، واقتراح الحلول الملائمة لمعالجة هذه الظاهرة، والعمل على توفيق أوضاعها.
– تنمية الوعي المجتمعي بسلامة الغذاء وإصدار النشرات والمطبوعات المتصلة بأهداف الهيئة بما في ذلك إتاحة المعلومات والبيانات اللازمة المتصلة بسلامة الغذاء، والتنسيق في ذلك مع وسائل الإعلام المختلفة.
– وضع النظم والقواعد الخاصة بالإعلان عن الغذاء والبيانات التي يتعين الالتزام بوضعها عليه.
– التعاون والتنسيق مع المنظمات والجهات الوطنية والدولية المعنية بسلامة الغذاء وصحة الإنسان، وتلك المختصة بإصدار المعايير ذات الصلة، وذلك في نطاق تحقيق أهداف الهيئة، والمشاركة في المؤتمرات المحلية والدولية وتنظيمها عند الاقتضاء.
– تنظيم حالات قبول أو رفض الأغذية الخاصة أو الأغذية المحورة وراثيًا أو المحتوية على مكونات محورة وراثيًا أو المشعة متى كانت متصلة بسلامة الغذاء، وتنظيم استخدام المواد المضافة والمواد المساعدة على معالجة الغذاء وغيرها من أنواع المركبات الداخلية في تكوين الغذاء والمؤثرة في سلامته، وفقًا للقوانين النافذة، والضوابط المقررة في هيئة الدستور الغذائي، والضوابط المعمول بها لدى الهيئات الدولية.
– إجراء الدراسات والبحوث الخاصة بسلامة الأغذية، وجميع البيانات العلمية والفنية ذات الصلة.





















