تحل اليوم الخميس 16 يوليو 2026 ذكرى ميلاد أحد فرسان العصر الذهبي للفن العربي، الفنان الراحل يوسف شعبان، الذي ولد عام 1931 ونشأ في حي شبرا بالقاهرة وعلى مدار رحلته الطويلة التي توجت بوفاته في فبراير 2021 عن عمر ناهز 90 عاماً، حفر شعبان اسمه بحروف من ذهب في ذاكرة الجمهور العربي بفضل أدائه الاستثنائي وتنوع شخصياته.
من دراسة القانون إلى محراب الفن
نشأ يوسف شعبان متأثراً بوالده الذي كان يعمل في مجال تصميم الإعلانات، مما زرع فيه حساً بصرياً وفنياً مبكراً ورغم التحاقه بكلية الحقوق بجامعة عين شمس إرضاءً لترغيب أسرته إلا أن مساره تغير تماماً بعد التقائه بالفنان الراحل كرم مطاوع وتكوين صداقة قوية معه؛ حيث قاده شغفه إلى ترك دراسة القانون في السنة الثالثة، لينضم إلى المعهد العالي للفنون المسرحية ويتخرج فيه عام 1962، معلناً بداية رحلة احترافية ملهمة.
أيقونات سينمائية وتألق تلفزيوني
بدأ الفنان الراحل مشواره السينمائي من الباب الكبير بالمشاركة في فيلم “في بيتنا رجل” عام 1961، لتنطلق بعدها عجلة أعماله السينمائية التي تخطت 130 فيلماً، شملت روائع كلاسيكية مثل:
- “معبودة الجماهير”
- “زقاق المدق”
- “مراتي مدير عام”
- “حمام الملاطيلي”
وفي التلفزيون ارتبطت أدوار يوسف شعبان بوجدان الأسر العربية من خلال تجسيد شخصيات محورية ومعقدة في أضخم الملاحم الدرامية، ومن أبرزها:
- ضابط المخابرات المتميز “محسن ممتاز” في مسلسل “رأفت الهجان”.
- شخصية “حافظ رضوان” الصراعية في “الشهد والدموع”.
- الثري العصامي “سلامة فراويلة” في “المال والبنون”.
- “الحاج درويش” الابن الأكبر المنصاع لأمه في “الوتد”.
- الشخصية الصعيدية القوية “وهبي السوالمي” في “الضوء الشارد”.
عطاء نقابي ومواجهة بشرف
لم تقتصر إسهامات يوسف شعبان على الجانب الإبداعي فقط بل امتدت لتشمل العمل الخدمي والنقابي حيث تم انتخابه نقيباً للممثلين لولايتين متتاليتين من عام 1997 وحتى 2003 وشهدت فترته طفرة إدارية ساهمت في سداد مديونيات النقابة وتأسيس نادٍ اجتماعي مخصص لأعضائها.
وفي سنواته الأخيرة، واجه الراحل وعكة صحية تمثلت في إصابته بمرض الفشل الكلوي منذ عام 2016 إلا أنه اختار مواجهة المرض بصمت وكبرياء رافضاً المتاجرة بآلامه، وظل حريصاً على الوقوف أمام الكاميرات وتقديم فنه حتى أنفاسه الأخيرة، مكرساً نموذجاً فريداً للفنان الملتزم والمهني المخلص لرسالته.
نرشح لك: في ذكرى ميلاده.. كيف تحول سراج منير من دراسة الطب بألمانيا إلى صانع البهجة والدموع؟





















