عند الحديث عن المستندات المرتبطة بالعقارات، يتجه اهتمام كثير من المواطنين إلى عقود البيع أو التراخيص أو الرسومات الهندسية، بينما توجد وثائق فنية أخرى لا تقل أهمية، من بينها ما يعرف بـ”دفتر الحصر”، ويؤكد الخبراء أن هذا المستند يمثل سجلا تنظيميا يهدف إلى توثيق مكونات المبنى وعناصره المختلفة، بما يسهل أعمال الإدارة والمتابعة والصيانة على مدار سنوات التشغيل.
تكوين قاعدة بيانات دقيقة للمرافق والأنظمة الرئيسية
وأوضح المتخصصون، أن دفتر الحصر يتضمن بيانات تفصيلية عن المرافق والمكونات الرئيسية داخل العقار، مثل عدد المصاعد، والخزانات، والمضخات، وغرف الخدمات، والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، إضافة إلى العناصر المشتركة التي تحتاج إلى متابعة دورية. ويساعد هذا الحصر في تكوين قاعدة بيانات دقيقة عن المبنى يمكن الرجوع إليها عند تنفيذ أعمال الصيانة أو التطوير.
وأشار الخبراء، إلى أن وجود سجل منظم لمكونات العقار يقلل من الوقت اللازم لتحديد أماكن المعدات أو معرفة مواصفاتها، كما يساعد شركات الإدارة على إعداد خطط الصيانة وفق بيانات واضحة بدلا من الاعتماد على التقديرات.
وأكد المختصون، أن بعض العقارات القديمة تفتقر إلى توثيق كامل لمكوناتها، وهو ما يجعل عمليات الصيانة أكثر تعقيداً، خاصة عند الحاجة إلى استبدال معدات أو إجراء تطوير في أحد الأنظمة.
وأضاف الخبراء، أن دفتر الحصر لا يقتصر على المباني الإدارية أو التجارية، بل يمكن الاستفادة منه أيضا في المجمعات السكنية التي تضم عدداً كبيراً من المرافق المشتركة، حيث يساهم في تحسين كفاءة الإدارة وتقليل الأعطال الناتجة عن نقص المعلومات.
وينصح المتخصصون، بالحفاظ على هذا المستند وتحديثه كلما طرأت تغييرات على المبنى أو تم استبدال أحد مكوناته، لأن دقة البيانات تعد عاملا أساسيا في نجاح أعمال التشغيل والصيانة، كما يؤكدون أن توثيق مكونات العقار بصورة احترافية ينعكس على جودة الإدارة، ويمنح الملاك رؤية أوضح لحالة المبنى، بما يساعد على الحفاظ على قيمته السوقية واستدامة مرافقه لسنوات طويلة.
اقرا ايضا:عاطف مغاوري لـ الحرية: بيع العقارات للأجانب إجراء اضطراري يكشف أزمة السوق





















