شدد شيخ الأزهر على ضرورة مواجهة للأنماط الفنية والثقافية الغريبة التي سيطرت في مجتمعاتنا، واستهدفت إقصاء الثقافة وتهميش دورها في بناء الإنسان وتشكيل وعيه.

وأوضح خلال لقائه مع الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، في مشيخة الأزهر، إن هذه الأنماط جعلت الشباب العربي معزولًا عن كل ما يغرس فيه الاعتزاز بهويته الدينية والأخلاقية.
كما أصبحت عرضة للاستقطاب، في ظل تفشي أمراض الجهل وقلة المعرفة وغياب التَّعليم الجيد والمحتوى الإعلامي الهادف.

ضرورة وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة التقهقر الثقافي
ودعا شيخ الأزهر خلال لقائه، إلى ضرورة وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة التقهقر الثقافي والتراجع الحضاري الذي تعانيه مجتمعاتنا وأثَّر بالسلب على النشء والشباب.
مطالباً بخروج منتجات ثقافية وفنية وإعلامية تتناول وضع حلول للأزمات المجتمعية المعاصرة وتطرح رؤى قابلة للتطبيق.
كما أشار شيخ الأزهر إلى، أن الأزهر أعاد طباعة مجلة الأزهر منذ إنشائها في 106 مجلد، لضخ دماء ثقافية جديدة، وإعادة إحياء القيم التي اشتملت عليها هذه المجلة، وفي مقدمتها الحوار والتنوع وقبول الآخر والاحترام المتبادل.

التكوين الأزهري
وأوضح شيخ الأزهر، أن التكوين الأزهري يربي في الطالب الاطلاع على مصادر المعرفة المختلفة، مشيرًا إلى أنه يتشارك مع أبناء جيله في الارتباط بوزارة الثقافة التي لعبت دورًا في تكوينهم الفكري والمعرفي.
موضحاً إن ذلك من خلال سيل من الثقافة تعهدتهم بها الوزارة عن طريق المحاضرات والراديو والصحف، وسلاسل الكتب التي كانت تصدر أسبوعيا في الاقتصاد والاجتماع والروايات المترجمة، وإصدارات الفكر المعاصر، ومختلف فروع المعرفة، وهو ما ساعد على تشكيل معارفنا وتكويننا تكوينًا علميًّا رصينًا.
ضرورة استعادة الوزارة لدورها في التثقيف والبناء الفكري والمعرفي
وأكد شيخ الأزهر على ضرورة وضع خطة للوزارة لاستعادة دورها في التثقيف والبناء الفكري والمعرفي
وأوضح وزير الثقافة، أن إستراتيجية الوزارة خلال الفترة المقبلة ستشهد تكثيف التعاون مع كافة الجهات والمؤسسات المعنية ببناء الإنسان المصري، واستحداث وسائل مختلفة في مجال التوعية والتثقيف مثل الكتاب الإلكتروني لمواجهة مشكلات غلاء الورق والطباعة.
وتابع قائلاً: “نسعى لمد جسور التعاون مع الأزهر لتثقيف الشباب والاستفادة بمواد المؤسسة وتقديم الجرعات الثقافية وإعادة بناء الإنسان، فالثقافة هي الجدار الأول للحماية من التطرف”.
وأضاف وزير الثقافة، أن الوزارة تشترك مع الأزهر في الحرص على الوصول إلى الجماهير العريضة في مختلف محافظات الجمهورية من خلال المئات من قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، ونعمل على رفع الحس الجمالي والإبداعي لدى الشباب والجمهور بشكل عام.
وأكد وزير الثقافة على اعتزاز الوزارة باتفاقات التعاون التي تربطها بالأزهر الشريف والمؤسسات الأخرى التي تقوم على رعاية النشء والشباب.






















