قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أنه تقدم بطلب لعدم اعتماد قانون خصخصة المستشفيات الحكومية، متابعا أنه يشجع القطاع الخاص في بناء مستشفيات جديدة، وإضافة أسرة لجميع المستشفيات، لتعويض نقص توافرها خاصة في العنايات المركزة والحضانات.
التجمع يرفض خصخصة المستشفيات العامة.. ويطالب بعدالة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين
وأوضح نقيب الأطباء، أن عدد الأسِرة في مصر يحتاج إلى أن يتضاعف مرة ونصف عن العدد المتوفر في المستشفيات في الوقت الحالي، وبالتالي من الممكن أن نوفر أراضى للمستثمر، ونمنحه تراخيص وتسهيلات حتى يقوم بعمل مستشفيات «mot»،مؤكدا أن ذلك هو الأنسب طالما المستشفيات في مصر نعاني من نقص في عدد الأسرة والامكانيات.
وذكر «عبد الحي»، أن من أسباب رفض اعتماد قرار الخصخصة هو أننا متخوفين بسبب عدم وجود معايير واضحة حول المستشفيات التي سيتم طرحها لمنح الالتزام، هل ستكون من المستشفيات المتعثرة أم التي تحتاج إلى التطوير، أم الناجحة؟.
أميرة أبو شقة: لم يتبقى أمام الحكومة سوى خصخصة الشعب
وتابع: «من ضمن الأسباب أيضًا هو عدم توافر معايير واضحة للمحافظة على حقوق العاملين، حيث أن القانون يلزم المستثمر أن يحتفظ ب 25% من العاملين، وبالتالي يستطيع أن يستغنى على 75%، متسائلا ماذا ستفعلون بهؤلاء؟، وكان الرد أنه سيتم رجوعهم مرة أخرى لهيئة الرعاية الصحية التابعة لهم ويتم إعادة توزيعهم.
واستكمل: «أنه سيتم توزيعهم على المستشفيات المتكدسه بالعاملين، ثم يتم نقلهم من مركز إلى آخر، وذلك ليس في القاهرة فقط، بل في جميع المحافظات، ضاربًا مثالًا على ذلك بأن من الممكن أن يكون أحد العاملين يقيم في دمنهور، ومن الممكن أن تقوم المديرية بنقله إلى المحمودية، أو أبو حمص وهذه المراكز بعيدة، بحيث ستؤثر سلبا على أسرته ويحدث عدم استقرار وتشريد سواءً للأطباء، أو التمريض، وحتى الإداريين.
وأكد نقيب الأطباء، أنه لا توجد ضمانات لاستمرار تقديم الخدمات التي يحتاجها المواطنين في المستشفيات الحكومية، لأنه عندما يتم التخصيص ستكون من 30 إلى 50% من الأسرِة للمستثمر، والباقي تكون للمرضى على نفقة الدولة، أو التامين الصحي، حيث يعني ذلك انه تم الانتهاء من 50%، بدلا من أن تكون الأسِرة متاحة للمواطنين المترددين على المستشفيات الحكومية.
وأشار «عبد الحي»، إلى أنه من خلال ذلك سيحدث عجز حقيقي ومباشر ونقص في عدد الأسِرة المتاحة للمواطنين، التي هي من الأساس يوجد بها عجز، متسائلا من سوف يقوم بمراقبة ويضمن أن 50% من الأسِرة المتاحة ستكون للمواطنين؟، وهل تملك الدولة جهاز إداري يقوم بتلك المهمة من خلال التفتيش والمتابعة؟، مؤكدا أنه من مهمتهم التفتيش على العلاج الحر، ورغم ذلك لم يتم.
ولفت نقيب الأطباء، إلى أن المستشفيات الحكومية يوجد بها نظام تشغيل وتعليم، وعندما يتم تحويلها لنظام المستشفيات الخاصة وقوانينها فما هو موقف أطباء التكليف وتوزيعهم؟، هل سيتم إرسالهم إلى هناك أم كيف سيتم تشغيلهم؟، موضحًا أن كل تلك الأشياء لابد أن تكون واضحة في اللائحة التنفيذية، لنطمئن أن ذلك القانون لن يؤدي إلى أضرار في الخدمات الصحية التي هي بالفعل لا ترضى طموح المسؤولين، أو الشعب المصري.
آراء الأطباء وحديثي التخرج
علق الدكتور محمد إبراهيم، على توقيع الرئيس عبدالفتاح السيسي، بقانون جديد للخصخصة يسمح ببيع المستشفيات الحكومية لمستثمرين محليين وأجانب، قائلا: «إن هذا القرار قد يؤدي إلى زيادة أسعار الخدمات الطبية بما أن المستثمرين سيسعون لتحقيق أرباح».
وذكر إبراهيم من خلال صفحته الشخصية على الفيسبوك، أن القانون ينص على أن المالك الجديد للمنشآت الصحية سيكون ملزماً بالاحتفاظ بـ 25% فقط من العاملين الحاليين، مما يعني أن 75% من قوى العمل في القطاع الصحي الحكومي قد يخسرون أعمالهم.
ولفت الدكتور محمد، إلى أن نقابة الأطباء اعترضت على هذا القانون، إلا أن البرلمان وافق عليه، وبالتالي سيتم تطبيقه قريباً، وهذه الخطوة قد تؤدي إلى مشاكل جسيمة في القطاع الصحي المصري.
وقال بعض جريجي التمريض في تصريح خاص لـ«الحرية»، إنهم يريدون الحصول على تكليفهم لاستلام عملهم بعد صدور القرار، كما يفكر البعض بترك البلد للعمل بالخارج، قائلين:خ«ليه يكفي العجز في البلد بقي».
آراء المواطنين حول قرار تخصيص المستشفيات الحكومية
قال أبو احمد أحد المواطنين، لا يترك شيء في البلد إلا وتدهور، معلقا: «أنا مش عارف والله هو عاوز إيه من الشعب يعني أنا مش عارف والله».
وقال أشرف عبد المنعم، «حسبي الله ونعم الوكيل».
وقال أبو رابي، إن ذلك من ضمن الحروب الجديدة لتدمير الدول وافقارها وإذلال شعبها.
وعبرت عبير صلاح أحد المواطنين، قائلة: «حتى المستشفيات عليه العوض ومنه العوض».
وفي هذا الصدد، وافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قانون جديد يسمح بخصخصة المرافق الصحية وإشراك القطاع الخاص في إدارتها وتشغيلها.
كما ينص القانون على تنظيم منح التزام المرافق لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية، باستثناء مراكز الرعاية الصحية الأساسية وصحة الأسرة، وعمليات الدم والبلازما.
وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، حسام عبد الغفار، أن الهدف من ذلك هو دعم القطاع الصحي من خلال إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير المستشفيات العامة أو إنشاء منشآت صحية جديدة.
وأشار «عبد الغفار» أن القانون يحمي حقوق الأطقم الطبية، حيث ينص على أن 75% منهم سيحتفظون بكافة حقوقهم المالية والأدبية، بينما ستكون النسبة المتبقية للخبراء الأجانب، كما سيكون التزام المستثمرين بتدريب العاملين في المستشفيات جزءًا أساسيًا من الشراكة مع القطاع الخاص.
وفي نهاية السياق، اثارت هذه الخطوة مخاوف بشأن الخدمات الصحية المقدمة لمحدودي الدخل، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الفقر في مصر.





















