حذر الخبير المصرفي والاقتصادي أحمد شوقي من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة والمعادن النفيسة.
وأوضح شوقي، في منشور عبر صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، أن أسعار خام برنت تجاوزت مستوى 104 دولارات للبرميل عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، أحد أهم مراكز تصدير النفط في العالم، وذلك في وقت يدخل فيه الصراع في الشرق الأوسط أسبوعه الثالث دون وجود أفق واضح للحل.
الأسواق العالمية تشهد تحركات قوية
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد في الوقت نفسه تحركات قوية في أسعار الذهب، حيث يتداول المعدن الأصفر قرب مستوى 5000 دولار للأوقية، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتقلب أسواق الطاقة، وهو ما يعكس حالة القلق المتزايدة التي تسيطر على المستثمرين حول العالم.
وأضاف أن الأخطر اقتصاديا يتمثل في أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية على مستوى العالم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى التريث في اتخاذ قرارات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتوقع شوقي، أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، في وقت تستعد فيه بنوك مركزية كبرى في أوروبا وبريطانيا واليابان والصين لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن توجهات السياسة النقدية.
واختتم الخبير الاقتصادي، تحليله بالتأكيد على أن المعادلة الاقتصادية الحالية أصبحت واضحة، حيث يؤدي تصاعد الصراع الجيوسياسي إلى ارتفاع أسعار النفط، ما ينعكس بدوره على زيادة معدلات التضخم، ثم الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطا متزايدة على الاقتصاد العالمي، متسائلًا: هل يشهد العالم موجة تضخم جديدة تقودها هذه المرة التوترات الجيوسياسية؟
اقرأ أيضًا: سؤال برلماني للحكومة بشأن تأخير صرف تعويضات نزع الملكية بالجيزة: مخالفة صريحة للدستور




















