كشفت “بلومبرغ” عن صعود عقود الجنيه لآجل 12 شهر غير قابلة للتسليم إلى 45 جنيها لأول مرة، بينما يتم التعامل الرسمي في البنوك مع الدولار بسعر حوالي 31 جنيها للدولار.
ويعلق الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، الفجوة بين الأسعار على عدة جوانب:
أولها زيادة الديون الخارجية المستحقة على مصر، إذ وصل الدين المستحق سداده خلال العام المقبل إلى نحو 30 مليار دولار، عبارة عن أقساط ديون وفوائد الديون المستحقة.
إضافةً إلى تأخر اتفاق مصر مع «الصندوق الدولي» للإصلاح الاقتصادي المبني على عدة شروط أهمها خفض الجنيه، وما نشاهده الآن هو آثار التأخر على تلك القرارات المصيرية المؤثرة على اقتصاد البلاد.
وأخيرا هو تراجع التصنيف الائتماني السيادي الذي أعلنه بنك «مورغان استانلي» بالأمس لـ”عدم التحبيذ” وأوضح من خلال قراره أن هناك تخوفات عديدة ما أدى إلى تشاؤمه بما سيمر به الاقتصاد المصري.
وفي هذا الإطار قال استراتيجيون من بنك “مورغان ستانلي” إن الانتخابات الرئاسية القادمة تعتبر نقطة محورية في مستقبل مصر، لاعتماد مواصلة تنفيذ إصلاحات الصندوق الدولي عليها، بما فيها من شروط خفض قيمة الجنيه.
وأوضح المحللون أن مصر تفتقد إلى الجانب التحفيزي الإيجابي على المدى القريب، ما يجعل البنك لا يحبذ مركزها الائتماني، وأن العامل السلبي الذي يؤثر على التصنيف الائتماني في المدى الطويل؛ هو ارتفاع الاحتياجات التمويلية من العام الحالي حتى نهاية العام المقبل.
خفض قيمة الجنيه
أما بالنسبة لقرار خفض سعر الجنيه، يقول الإدريسي: “من المتوقع اتخاذ قرار خفض سعر الجينة بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية القادمة” وأوضح أن تلك المرحلة هي مرحلة ترقب المستثمرين لما سينتج عنه من تواصل الإصلاحات القديمة أو الاتيان بقرارات جديدة وإصلاحات أخرى في حالة تولي رئيس آخر.
ويؤكد الخبير الاقتصادي أن قرار خفض قيمة الجنيه تحول من قرار اقتصادي إلى قرار سياسي، لذا فإن القرار متوقف على المرحلة القادمة بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، كما أنه أكثر قرار منطقي يمكن من خلاله السيطرة على الوضع الاقتصادي.





















