عدة قضايا شغلت الرأي العام في الفترة الماضية داخل الدولة المصرية، وهزت جميع المحافظات، خاصة بعد ارتفاع سعر الخبز وشريحة الكهرباء، فأصبح زيادة الأسعار مثل الوباء الذي يهلع منه المواطن المصري، فهل هذا الوباء سيرحل سريعا أم سيبقي طويلا؟
كما رحب مجلس أمناء الحوار الوطني، بإحالة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء لقضية التحول من الدعم العيني إلى النقدي للحوار الوطني لمناقشتها، وإذ يعلن مجلس أمناء الحوار الوطني عن تصدي الحوار عبر آلياته المعتمدة منذ بدءه، لقضية الدعم وما هو مطروح من الحكومة حول إمكانية تحويله من عيني إلى نقدي، فهو يؤكد أنه لم يبلور بعد رأياً في هذا الموضوع، في انتظار ما سوف تنتهي إليه آليات الحوار من خلاصات وتوصيات.
وقال الخبير الاقتصادي، إيهاب محمود، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الفترة الماضية كل ما يشغل الشأن الداخلي هو بعض الأقاويل حول التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، وهذا أهم ما يثير الجدل داخل الشارع المصري خصوصا وفي حركة الدعم الذي تم رفعها من 5 قروش إلى 20 قرشا بالنسبة لتكلفة رغيف
وأوضح أن في الآونة الأخيرة، أصبحت قضية التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي في مصر محور الجدل والتركيز الشديد للأوساط الإعلامية والمجتمع المصري، وليس من الغريب أن تكون هذه القضية محل اهتمام واستفزاز للكثيرين، فالدعم الحكومي العيني للمواطنين قد تحول إلى وجع رأس للحكومة وللشعب على حد سواء، موضحا أن التحول دعم العيني إلى الدعم النقدي هو معيار أساسي للتغيير الذي سيؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأضاف أن تحويل الدعم الحكومي من العيني إلى النقدي سيعني أن الحكومة ستقوم بتسليم المبالغ المالية المقدمة كدعم مباشرة للمواطنين، بدلاً من توزيع السلع والخدمات عليهم.
وتابع، أن أهم ما يثير الجدل في هذه القضية هو أنها تشمل تغييرات كبيرة في النظام الحالي، فهي تتطلب من الحكومة تسوية مبلغ ضخم لتغطية تكاليف الدعم النقدي المقترحة، والتي يقدر أنها قد تصل إلى 5000 جنيه لكل مواطن مصري، وعلى أساس هذا المبلغ، تم اقتراح رفع الدعم عن جميع السلع الاستراتيجية باستثناء السولار وشرائح الكهرباء، فذلك يزيد التكلفة على المواطن المصري.
فهل يعتبر الدعم النقدي هو الحل الأفضل، أم يجب الاستمرار في الدعم العيني لفترة أطول؟
واستطرد كلامه، بأن الدعم العيني هو خيار أفضل في الوقت الحالي، على الأقل لفترة معينة، حيث أن الحكومة تلعب دور الأب والشعب هو الابن الصغير الذي يبحث عن حماية وسلامة داخل كنف الأب، وتغيير هذا النظام سيؤدي إلى ضرر نفسي واجتماعي لدى المواطنين، فضلا عن الخلل الذي قد يحدث في العلاقة بين الحكومة وشعبها.
واختتم تصريحاته، قائلا: “إن تغيير نظام الدعم سيؤدي بالتأكيد إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية، وهذا ما نراه بوضوح في الحركة الاحتجاجية الأخيرة التي اندلعت على اثر رفع دعم رغيف العيش المدعم. الجدل الدائر حول هذه القضية يشير إلى أن تحويل نظام الدعم قد يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على المستوى الاقتصادي”.






















