أكد محمود الصابونجي المدير التنفيذي لشركة بيووت للتكنولوجيا العقارية، أن ملامح مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين تمثل خطوة مهمة نحو تنظيم السوق العقاري وإعادة هيكلة الصناعة، مشيرا إلى أن أبرز النقاط المطروحة، ومنها الحسابات البنكية المستقلة للمشروعات وتصنيف الشركات وصندوق حماية العملاء، تمثل أساسًا جيدًا لبناء منظومة أكثر تنظيمًا وشفافية.
وأوضح الصابونجي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المشروع يحتاج إلى إضافة بند يلزم جميع المطورين العقاريين باستخدام عقد بيع موحد وثابت، معتبرًا أن توحيد صيغة العقود يمثل أحد العناصر المهمة لحماية حقوق العملاء وتحقيق التوازن في العلاقة التعاقدية بين المطور والمشتري.
عقد بيع موحد.. حلقة مهمة لحماية حقوق العملاء
وأشار المدير التنفيذي لشركة بيووت للتكنولوجيا العقارية، إلى أن الدولة تتحرك بالفعل في اتجاه صياغة عقود أكثر تنظيمًا، لكنه كان يتمنى أن يتضمن مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين نصًا واضحًا يلزم الشركات جميعها بعقد بيع موحد، بما يضمن وجود إطار تعاقدي منظم يحكم العلاقة بين المطورين والعملاء.
وأضاف محمود، أن معظم النقاط المطروحة في المشروع تتشابه مع آليات تنظيمية مطبقة في عدد من الدول العربية والخليجية، ومنها دبي، خاصة فيما يتعلق بتخصيص حساب بنكي مستقل لكل مشروع، مؤكدًا أن هذه الآلية تسهم في حماية أموال العملاء وضمان توجيهها إلى المشروعات المخصصة لها.
منصة مجانية لتصنيف المطورين وكشف نسب الإنجاز
وأوضح الصابونجي، أن تصنيف الشركات العقارية وإتاحة بياناتها عبر منصة إلكترونية مجانية للجمهور يمثلان خطوة مهمة لتعزيز الشفافية والثقة في السوق، إذ تتيح المنصة للعملاء الاطلاع على بيانات المطورين ونسب الإنجاز وتفاصيل المشروعات قبل اتخاذ قرارات الشراء.
وأكد المدير التنفيذي لشركة بيووت للتكنولوجيا العقارية، أن إنشاء صندوق لحماية العملاء يمثل بدوره إضافة مهمة للمنظومة التنظيمية، مشيرا إلى أن تكاتف الدولة والعاملين في الصناعة لإعادة ضبط السوق يعكس إدراكًا لأهمية القطاع العقاري باعتباره أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي، مضيفا أن نجاح هذه الخطوات يرتبط بوضوح الصياغة التنفيذية للقانون، وآليات إلزام المطورين بتطبيق أحكامه، وتحديد الجهات الرقابية المسؤولة عن متابعة الالتزام ومحاسبة المخالفين.
الصابونجي يطالب بربط صرف أموال المشروعات بنسب الإنجاز الفعلية
وشدد الصابونجي، على أهمية ربط صرف الأموال من الحسابات البنكية المستقلة لكل مشروع بنسب الإنجاز الفعلية، من خلال جهات رقابية متخصصة تتولى متابعة مراحل التنفيذ والتحقق من معدلات الإنجاز وسلامة الأعمال الإنشائية.
وأوضح محمود، أن بعض التجارب الدولية تعتمد على وجود جهات رقابية تتابع المشروعات خلال مراحل التطوير، وتتحقق من نسب التنفيذ ومدى الالتزام بالاشتراطات الفنية، معتبرًا أن تطبيق آلية مماثلة من شأنه تعزيز حماية أموال العملاء وضمان توجيهها إلى الأغراض المخصصة لها، مشيرا إلى أن الصيغة التنفيذية للقانون ستكون العامل الحاسم في تحديد مدى فاعلية المنظومة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بآليات الرقابة والإلزام والمحاسبة.
واختتم الصابونجي بالتأكيد على أهمية مراجعة القانون بصورة دورية بعد إقراره، لرصد أي ثغرات أو أوجه قصور ومعالجتها، مشيرًا إلى تفاؤله بالخطوات الحالية لتنظيم السوق العقاري وإعادة هيكلة الصناعة.
اقرأ أيضاً.. محمد الشهابي: قانون اتحاد المطورين يجب أن يراعي اختلاف أحجام الشركات وقدراتها المالية والفنية






















