
قال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات الدكتور أحمد عامر، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن بيع الآثار عبر الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات البيع الإلكتروني يشكل جريمة متعمدة مكتملة الأركان، معتبرًا إياها خيانة عظمى للدولة المصرية. وأوضح أن هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير، وتزايدت بشكل مخيف، مما يستدعي وقفة حاسمة.
وأشار الدكتور عامر إلى أن هذه الممارسات تشكل خطرًا على الأمن القومي المصري، مستندًا إلى قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، الذي ينص على تنظيم أعمال التنقيب عن الآثار فوق الأرض وتحتها وفي المياه الداخلية والإقليمية المصرية، ويحدد المجلس الأعلى للآثار كجهة مختصة بذلك. وأضاف أن المادة 35 من القانون تنص على أن جميع الآثار المكتشفة التي تعثر عليها بعثات الحفائر العلمية الأجنبية والمصرية هي ملك لمصر.
وأكد عامر على ضرورة تشديد الرقابة على جميع الأراضي، سواء التي تتبع المجلس الأعلى للآثار أو الأماكن التي يُحتمل تواجد الآثار بها، محذرًا من أن مثل هذه العمليات غالبًا ما تنتهي بضياع الآثار ووضع أصحابها تحت طائلة القانون، أو تعرضهم للنصب بسبب البحث عن الثراء السريع بطرق غير شرعية.
وفي سياق متصل، ذكر عامر أن النائب هشام حسين، عضو مجلس النواب، قد تقدم بطلب إحاطة يحذر فيه من انتشار مواقع على الإنترنت تروج لبيع الآثار. وأشار طلب الإحاطة إلى انتشار صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لبيع منتجات تدعي أنها آثار فرعونية قديمة، وكذلك الترويج لبيع العملات الأثرية والأحجار الكريمة.





















