شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس، مساء اليوم، احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، بمشاركة نحو ثمانين وفداً من مختلف دول العالم، إلى جانب حضور واسع لممثلي المنظمات الإقليمية والدولية وكبرى الشركات العالمية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي حرص على استقبال رؤساء الوفود المشاركين في الاحتفالية، التي بدأت بعرض فني بعنوان “العالم يعزف لحناً واحداً”، أعقبه عرض “الليزر والدرونز” الذي شرح نظرية “حزام أوريون” وعلاقة تصميم المتحف بالأهرامات، ثم عرض فني آخر بعنوان “رحلة سلام في أرض السلام” تخلله مشهد يجسد إبداع المصريين في البناء منذ عصر هرم زوسر وحتى العصر الحديث، واختتم العرض بفقرة فنية تضمنت أغنية قبطية وإنشاداً صوفياً، أعقبها عرض بالدرونز حمل عبارة “الحضارات تزدهر وقت السلام”.
وأضاف الشناوي أن الرئيس السيسي ألقى كلمة بهذه المناسبة، رحب خلالها بالضيوف المشاركين، مؤكدًا أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فصلاً جديداً في تاريخ الوطن، بوصفه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية.
وقال الرئيس في كلمته:«أستهل كلمتي بالترحيب بكم على أرض مصر، أقدم دولة عرفها التاريخ، هنا حيث خطت الحضارة أول حروفها وشهدت الدنيا ميلاد الفن والفكر والكتابة والعقيدة. لقد ألهمت مصر القديمة شعوب الأرض، ومن ضفاف النيل انطلقت أنوار الحكمة لتضيء طريق الحضارة الإنسانية».
وأكد الرئيس أن هذا الصرح العظيم ليس مجرد مكان لحفظ الآثار، بل شهادة على عبقرية الإنسان المصري الذي شيد الأهرام ونقش على الجدران سيرة الخلود، مشيرًا إلى أن إنجاز المتحف جاء نتيجة تعاون دولي واسع، ودعم كبير من دولة اليابان الصديقة، فضلًا عن الجهد المخلص الذي بذله المسؤولون والمهندسون والباحثون والأثريون والفنيون والعمال على مدار السنوات الماضية.
وأضاف السيسي:«إن المتحف المصري الكبير صورة مجسمة لمسيرة شعب سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ، ظل دوماً صبوراً وبناءً للحضارة، حاملاً راية المعرفة، ورسولاً للسلام».
واختتم الرئيس كلمته بدعوة العالم إلى جعل المتحف منبراً للحوار ومقصداً للمعرفة ومنارة للإنسانية، قائلاً:«تحيا مصر وتحيا الإنسانية».
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي توجه بعد انتهاء كلمته إلى مجسم المتحف المصري الكبير، حيث وضع القطعة الأخيرة باسم مصر لاكتمال المجسم إيذاناً بالافتتاح الرسمي، بالتزامن مع إعلان تسليم قادة الدول الشقيقة والصديقة نموذجاً مصغراً للمتحف يحمل اسم كل دولة.
وشهدت الاحتفالية عقب ذلك سرداً لحكاية المتحف المصري الكبير، وفقرة غنائية بعنوان “الملك رمسيس الثاني”، ثم عرضاً عن الآثار الغارقة في الإسكندرية، تلاه استعراض الدرج العظيم ومقتنيات المتحف وعرض “النيل” الذي أبرز الترابط بين النهر والشعب المصري.
واختتمت الفعاليات بعروض مبهرة لمركب خوفو “مراكب الشمس” والملك توت عنخ آمون، التي سلطت الضوء على قصة اكتشاف المقبرة على يد الفتى الصغير حسين عبد الرسول، قبل أن تختتم الليلة بعرض ضوئي بالألعاب النارية والليزر، وجولة تفقدية للدرج العظيم وقاعة توت عنخ آمون.






















