تقرير: سمر أبو الدهب
انطلاقًا من قرار مجلس الوزراء بتعديل أسعار العائد ضمن مبادرتي التمويل العقاري لمتوسطي ومحدودي الدخل، بحيث تُطبق المعدلات الجديدة على جميع القروض الجديدة اعتبارًا من 15 أكتوبر 2025، حيث تقرر رفع سعر العائد في مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل من 8% متناقص إلى 12% متناقص، وفي مبادرة التمويل العقاري لمحدودي الدخل من 3% متناقص إلى 8% متناقص.
الإيجابيات المتوقعة للقرار على استدامة المبادرات
وفي هذا الصدد، أوضح محمد سمير، الخبير العقاري، أن رفع أسعار العائد على المبادرتين يمثل خطوة إيجابية وضرورية لضمان استدامة هذه المبادرات على المدى الطويل.
وأشار إلى أن تكلفة التمويل على الدولة كانت في تزايد مستمر في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية في البنك المركزي، وأن الإبقاء على أسعار العائد القديمة (3% و 8%) كان سيزيد من العبء المالي على الموازنة العامة للدولة بشكل كبير.
نرشح لك: ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية عند الإغلاق.. وEGX30 يسجل مستوى 37677 نقطة
وشدد سمير، على أن تعديل الأسعار يجعل المبادرات أكثر توازنًا مع الأوضاع الاقتصادية الحالية ومعدلات التضخم، مما يسمح باستمرار تدفق التمويل العقاري لشرائح المجتمع المختلفة بدلًا من توقفه نتيجة ارتفاع التكلفة على الجهات الممولة.
استجابة للمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية
وفيما يخص توقيت القرار، أكد الخبير العقاري، أنه توقيت مناسب، كونه يأتي استجابةً للمتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تشهدها كل من الساحة المحلية والعالمية.
وأضاف أن الزيادات المتتالية في أسعار الفائدة العالمية والمحلية دفعت البنوك المركزية حول العالم لاتخاذ قرارات مشابهة لضبط السياسات النقدية.
وأشار إلى أن القرار يؤكد حرص الدولة على ضبط أوضاع مبادرات التمويل العقاري بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي الجديد.
كما نوه إلى أن التعديل على القروض الجديدة فقط يتيح للمستفيدين الحاليين من المبادرتين الاستفادة من الأسعار القديمة، مما يقلل من أي تأثير رجعي سلبي للقرار.
تأثير رفع العائد على الطلب في السوق العقاري
أفاد سمير، أن رفع أسعار العائد إلى 8% و 12% قد يؤدي إلى تباطؤ طفيف ومؤقت في الطلب على التمويل العقاري ضمن هاتين المبادرتين، خاصةً من شريحة متوسطي الدخل.
كما أكد أن الطلب الأساسي على الوحدات السكنية سيظل قائمًا، وأن التعديلات الجديدة لا تزال تقدم أسعار فائدة مدعومة ومنافسة مقارنة بأسعار الفائدة التجارية المطبقة خارج إطار المبادرات.
وأكد الخبير العقاري، أن الهدف الأسمى من القرار هو استمرار توفير فرص التمويل السكني للمواطنين، مع مراعاة التحديات الاقتصادية لضمان استمرارية الدعم الحكومي للقطاع السكني.





















