قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة حاليًا سيكون لها تأثير اقتصادي واسع على مستوى العالم، مشيرًا إلى أنها قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وتراجع سياسات التيسير النقدي، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع نتيجة زيادة أسعار الطاقة، فضلًا عن تأثر حركة التجارة العالمية والصادرات والواردات.
تأثير التوترات علي الاقتصاد المصري
وأوضح حجازي، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن تأثير هذه التوترات على الاقتصاد المصري سيكون محدودًا مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى، بل قد تمثل الأزمة فرصة مهمة لمصر للاستفادة اقتصاديًا، خاصة في ظل ما تشير إليه تقارير دولية من أن مصر تعد منطقة آمنة نسبيًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة.
وأضاف أن هذه الظروف قد تفتح آفاقًا واسعة أمام الاقتصاد المصري خلال النصف الثاني من العام، حيث من المتوقع أن يتحول جزء من حركة السياحة في الشرق الأوسط إلى مصر، كما قد تتجه شريحة من الاستثمارات إلى السوق المصرية، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد خلال المدى المتوسط.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة ذهبية حاليًا لزيادة إيراداتها من العملة الأجنبية، رغم احتمالية تعرض السوق لبعض الضغوط المؤقتة نتيجة خروج جزء من الأموال الساخنة، وهو أمر طبيعي يحدث في معظم الأسواق العالمية خلال فترات عدم الاستقرار.
وفيما يتعلق بالبورصة المصرية، أوضح حجازي أن التوترات الأخيرة جاءت بالتزامن مع وصول مؤشرات السوق إلى مستويات قياسية، ما أتاح فرصة لحدوث عمليات تصحيح طبيعية وصحية في السوق، خاصة مع خروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل، وهو ما انعكس على تراجع المؤشرات خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن هذه الموجة التصحيحية لم تقتصر على السوق المصرية فقط، بل شهدتها أيضًا العديد من الأسواق العربية والعالمية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
وتوقع خبير أسواق المال، أنه عقب انتهاء هذه الحركة التصحيحية، قد تعود البورصة المصرية إلى الصعود نحو مستويات قياسية جديدة، مدعومة بتحسن مؤشرات الاقتصاد ونمو عدد من القطاعات الحيوية.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد نشاطًا ملحوظًا في قطاعات عدة مثل العقارات، والأغذية، والأدوية، والسياحة، إضافة إلى شركات الأسمنت، مؤكدًا أن هذه القطاعات مرشحة لتحقيق نمو قوي بعد انتهاء الأزمة.
وشدد حجازي، على أهمية توجه المستثمرين خلال الفترة الحالية إلى القطاعات الدفاعية داخل البورصة المصرية، ليس فقط باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات، ولكن أيضًا لأنها مرشحة لتحقيق معدلات نمو جيدة خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا: السيسي ورئيس وزراء اليونان يشددان على الحلول السلمية ومواجهة التوترات الإقليمية






















