ردّ الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، على التساؤلات المثارة حول وجود فجوة بين الأرقام الرسمية المعلنة والواقع الاقتصادي الفعلي، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق بوجود فجوة بقدر ما تتعلق بطريقة القياس نفسها.
حقيقة الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع الاقتصادي
وأوضح دلاور في تصريح خاص لموقع الحرية عن الواقع الاقتصادي أن الأرقام الرسمية المتداولة عادةً تركز على مؤشرات عامة مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومعدلات النمو، ونسب التضخم، وهي مؤشرات مهمة، لكنها لا تعكس الصورة الكاملة للاقتصاد.

وأكد الخبير الاقتصادي، إلى أن الواقع الاقتصادي أوسع وأشمل من أن يتم اختزاله في ثلاثة أو أربعة أرقام فقط.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الواقع الاقتصادي له مؤشرات متعددة، من بينها ما يتعلق بجودة حياة المواطن، وهو ما يتم قياسه من خلال مؤشرات دولية معترف بها، مثل مؤشر التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، والذي يعتمد على عناصر أساسية تشمل الصحة والتعليم، باعتبارها مكونات رئيسية تعكس الوضع الحقيقي للمجتمع والاقتصاد.
وأشار دلاور أيضًا إلى وجود مؤشرات أخرى تعكس الواقع الاقتصادي بصورة أدق، من بينها مؤشر التنافسية العالمي، الذي يقيس قدرة الدول على تحقيق النمو المستدام في ظل بيئة اقتصادية تنافسية، إضافة إلى مؤشر أداء الأعمال (Doing Business) الصادر عن البنك الدولي سنويًا، والذي يُعد من الأدوات المهمة لتقييم مناخ الاستثمار وسهولة ممارسة الأنشطة الاقتصادية.

وأكد أن الهدف من الإشارة إلى هذه المؤشرات هو التأكيد على أن تقييم الواقع الاقتصادي لا يجب أن يقتصر على عدد محدود من المؤشرات، بل يتطلب النظر إلى بانوراما متكاملة من البيانات والمؤشرات المختلفة، حتى يمكن تكوين صورة حقيقية ودقيقة عن الوضع الاقتصادي.
وشدد الخبير الاقتصادي على أنه لا يمكن الجزم بوجود فجوة بين الأرقام الرسمية والواقع، ولكن يمكن القول إن الأدوات المستخدمة لقياس الواقع الاقتصادي غير كافية بمفردها، موضحًا أن الاعتماد على مجموعة أوسع من المؤشرات يساعد على فهم الواقع الاقتصادي بشكل أفضل وأكثر شمولًا.
واختتم الدكتور شريف دلاور تصريحه بالتأكيد على أهمية توسيع نطاق القياس والتحليل، واستخدام كل المؤشرات المتاحة التي تعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي، بدلًا من الاكتفاء بالمؤشرات التقليدية فقط، للوصول إلى تقييم أدق وأكثر واقعية للأوضاع الاقتصادية.
نرشح لك: التضخم أم البطالة أم الدين.. شريف دلاور يكشف لـ “الحرية” ما المؤشر الأخطر حاليًا





















