تقرير: سمر أبو الدهب
تُولي الدولة المصرية أهمية قصوى لقطاع الصناعة التحويلية بهدف زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتوسيع قاعدة الصادرات، مما يؤدي إلى زيادة حصيلة النقد الأجنبي.
ويُعد هذا القطاع أحد الركائز الرئيسية للتحول الهيكلي في الاقتصاد المصري نحو القطاعات القابلة للتداول والتصدير.
مستهدفات النمو تحتاج إلى عمل دؤؤب لتحقيقها
وفي هذا الصدد قال الدكتور أحمد أبو الفتوح، خبير اقتصادي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، إن مستهدفات النمو في قطاع الصناعة التحويلية، وتحديدًا الهدف الطموح لزيادة الإنتاج إلى 6.8 تريليون جنيه، واقعية إلى حد ما ولكنها تحتاج إلى عمل دؤوب لتحقيقها.
وأشار أبو الفتوح، إلى أن أداء القطاع خلال الفترة الأخيرة كان جيدًا، حيث حقق نموًا إيجابيًا بعد فترة من الانكماش، حيث زاد النمو بنسبة 16.3% في الربع الثالث، وهو مؤشر قوي على وجود زخم حقيقي.
ولفت إلى أن التركيز الاستراتيجي على تعميق التصنيع المحلي خطوة سليمة، فمن خلال تحديد وتصنيع المكونات المستوردة محليًا، يمكننا بناء قاعدة صناعية أكثر مرونة، وتقليل العجز التجاري، وتوفير العملات الأجنبية.
وأكد أبو الفتوح، أن نجاح هذه الخطة يعتمد بشكل كبير على استقرار الاقتصاد العالمي، وأن أي اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية أو تباطؤ في الأسواق التصديرية الرئيسية قد يؤثر مباشرة على قدرتنا على تحقيق هذه الأهداف.
وتابع أن نجاح الخطة يعتمد على توفر العمالة الماهرة، مما يجعل نجاح مبادرات التعليم والتدريب المهني أمرًا حاسمًا.
نرشح لك: تباين مؤشرات البورصة المصرية في منتصف التعاملات.. والمؤشر الرئيسي يتراجع منفردًا
دور القطاع الخاص وحوافز الاستثمار
وأكد الخبير الاقتصادي، أن هدف الخطة لجعل القطاع الخاص يساهم بـ 83% من إجمالي الاستثمارات هو تحول سياسي كبير ومؤشر حاسم لنجاحها، مؤكدًا أن خطة استكمال تجهيز المناطق الصناعية وتوفير وحدات جاهزة بحق الانتفاع هي حافز قوي، حيث أنها تزيل عقبة رئيسية للمستثمرين الذين غالبًا ما يواجهون تأخيرات وتكاليف عالية في الحصول على الأراضي وتطويرها.
وأضاف أن الالتزام بتوسيع مظلة رد الأعباء وتعزيز التمثيل التجاري في الخارج يقدم فوائد مباشرة للشركات، مما يقلل من تكاليف التصدير ويساعدها على الوصول إلى أسواق دولية جديدة.
وأردف أن نجاح الخطة في هذا الجانب يكمن في التنفيذ السريع والشفاف لهذه الإجراءات، لضمان بيئة استثمارية يمكن التنبؤ بها وتثير الثقة وتشجع على الاستثمار طويل الأجل.
اقرأ أيضًا: وزارة التخطيط: قطاع الصناعة التحويلية قاطرة التنمية ومحرك أساسي للنمو
تأثير الاستثمارات على الاقتصاد
ويرى الخبير الاقتصادي، أن زيادة الاستثمارات إلى 252.8 مليار جنيه هي ضخ كبير لرأس المال في الاقتصاد، وأن هناك قلق شائع من أن مثل هذا الإنفاق الضخم قد يغذي التضخم، علمًا بأنه إذا كانت هذه الاستثمارات موجهة بشكل أساسي إلى مشاريع غير إنتاجية أو استهلاكية، فإن خطر التضخم سيكون عاليًا.





















