عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع ديين كيتا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، لبحث آفاق التعاون في مجالات السكان والتنمية، والاستعدادات الخاصة بإجراء التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027.
وأكد الوزير أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو الإعداد للتعداد الجديد، باعتباره أحد أهم أدوات دعم التخطيط وصناعة القرار، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان للاستفادة من خبراته الفنية في مراجعة البيانات، وتحليل المؤشرات السكانية، ورفع كفاءة المخرجات الإحصائية بما يضمن دقتها وموثوقيتها.
60% من المصريين شباب
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن مصر تمتلك ميزة ديموغرافية كبيرة، إذ يمثل الشباب نحو 60% من إجمالي السكان، وهو ما يفرض تبني سياسات استباقية قادرة على تحويل هذه الكتلة البشرية إلى قوة إنتاجية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المركز الديموغرافي المصري التابع للوزارة يواصل دوره في توظيف البيانات السكانية لخدمة خطط التنمية، عبر إعداد الدراسات والتحليلات التي تساعد في صياغة سياسات أكثر كفاءة واستجابة للمتغيرات السكانية.
تعاون لتطوير السياسات السكانية
وشهد اللقاء توافقًا بين الجانبين على أهمية توسيع التعاون في دراسة التحولات الديموغرافية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير سياسات اقتصادية وتنموية تستند إلى الأدلة والبيانات، مع وضع المواطن في قلب عملية التنمية.
كما ناقش الطرفان أهمية تعزيز تبادل الخبرات الفنية لضمان جودة قواعد البيانات، وبناء سياسات مرنة تتماشى مع المتغيرات السكانية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
إشادة أممية بالتجربة المصرية
من جانبها، أعربت ديين كيتا عن تقديرها للدور الذي تلعبه مصر على المستويين الإقليمي والأفريقي في دعم قضايا التنمية المستدامة، مؤكدة أن نهج التخطيط طويل الأجل الذي تتبناه الدولة المصرية في التعامل مع القضايا السكانية يمثل تجربة رائدة تستحق الاستفادة منها.
وأشارت إلى أن مواجهة التحديات الديموغرافية تتطلب استمرار التعاون الدولي والعمل متعدد الأطراف، خاصة في ظل المتغيرات العالمية، مشيدة برؤية مصر في التعامل المبكر مع الملف السكاني واستثماره لدعم التنمية.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تطوير السياسات السكانية، وتحسين جودة التحليلات الديموغرافية، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.




















