أكد الدكتور يسري طاحون، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا، أن تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يأتي في إطار تحقيق أهداف محددة، أبرزها تقليل القوة الشرائية لدى المواطنين، وتشجيعهم على الادخار داخل البنوك للاستفادة من العائد المرتفع، بدلًا من توجيه الأموال إلى الاستهلاك.
أسعار الفائدة المرتفعة
وأوضح الخبير الاقتصادي في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن أسعار الفائدة المرتفعة تلعب دورًا مهمًا في تعويض الأفراد عن معدلات التضخم، مشيرًا إلى أنه في حال وصول التضخم إلى نحو 10%، فإن القيمة الحقيقية للنقود تنخفض بنفس النسبة، ما يدفع المواطنين إلى البحث عن أدوات ادخارية، مثل الودائع البنكية، للحفاظ على جزء من قيمة أموالهم.
جذب تدفقات نقدية من الخارج
وأضاف طاحون أن ارتفاع أسعار الفائدة في مصر يسهم أيضًا في جذب تدفقات نقدية من الخارج، رغم ما قد يحمله ذلك من آثار سلبية في بعض الأحيان، إلا أنه يُعد أحد الأدوات المهمة لتوفير السيولة الأجنبية، خاصة في ظل الحاجة إلى تمويل الالتزامات وسداد القروض، من خلال تقديم عوائد تنافسية لا تتوافر في العديد من الأسواق العالمية.
قرار البنك المركزي
وفي ذات السياق، قرر البنك المركزى المصرى، من خلال لجنة السياسات النقدية، في اجتماعها الاخير الموافق اليوم الخميس مساء، بتثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19%، و20% على الترتيب، كما يستخدم البنك المركزى أداة سعر الفائدة للسيطرة على التضخم، مما يعنى ارتفاع أسعار السلع والخدمات عبر خفض سعر الفائدة مع تراجع التضخم أو زيادة أسعار الفائدة مع ارتفاع معدل زيادة الأسعار.
مدد شهادات الادخار
وفي النهاية، تتدرج مدد شهادات الادخار بالبنوك من سنة حتى 7 سنوات، وبأنواع مختلفة تشمل ثابتة العائد ومتغيرة العائد ومتناقصة العائد، ويبحث المواطن عن أعلى عائد على شهادات الادخار لمدة سنة.






















