حذر الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، من التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مؤكدًا أن الأسواق العالمية تواجه مخاطر متزايدة في ظل تجدد الصراع وما يترتب عليه من اضطرابات في الإمدادات.
وأوضح السيد أن العالم يتجه نحو صدمة عرض، في وقت تراجعت فيه الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لدى العديد من الدول، مشيرًا إلى أن احتياطي الولايات المتحدة وصل إلى أدنى مستوياته منذ ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع انخفاض المعروض من الناقلات البحرية، ما يزيد الضغوط على سوق الطاقة.
الاحتياطي النفطي عند أدنى مستوياته منذ الثمانينيات
وأضاف أن الطلب العالمي على النفط والغاز يشهد ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعًا بزيادة استهلاك الكهرباء خلال موجات الحرارة، فضلًا عن تراجع الصادرات من بعض الدول الرئيسية مثل العراق والكويت وقطر، وهو ما يعمق أزمة الإمدادات.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل ستكون له انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم، واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وزيادة تكلفة الاقتراض على الحكومات والشركات والأفراد.
وأكد أن استمرار هذه التطورات قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصادات وأسواق العمل، محذرًا من أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الركود التضخمي، حيث يتزامن تباطؤ النمو الاقتصادي مع استمرار ارتفاع الأسعار نتيجة صدمات العرض.

















