
قال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات أحمد عامر، إن اختيار الحاكم في مصر القديمة، كان يسير وفقًا لتقاليد معينة، وبأكثر من طريقة.
وتابع «عامر»: «نجد أولها بالميراث إذ يُحدد الملك من يخلفه في حياته وفي بعض الأحيان كان الملك يجعل خليفته يشترك معه في حكم البلاد أثناء حياته.
وعن الحالة الثانية يكمل «عامر» أنها كانت بواسطة المعبودات، فنجدها تختار من يتولى منصب الملك، وقد عرفنا هذا من إشارة بردية «وستكار»، وبردية «هاريس»، أما الحالة الثالثة هي الأحلام التي تعتبر نبوءات مقدسة تخبر بتولي شخص ما منصب الملك مثل الرؤيا التي تركها «تحتمس الرابع» بين قدمي أبي الهول.

وأشار «عامر» إلى أن الديانة والطقوس لعبت دورًا هامًا في حياة الملك، فكان الملك هو الكاهن الأعلى لكل الآلهة، ف دائمًا ما نجد الملك يصور في المناظر على جدران المعابد وهو يقوم بتقديم القرابين للآلهه، فالملك هو ابن هؤلاء الآلهة وما يقدمونه من خير للبلاد، فهو من أجل ابنهم وهذا يعني أن الملك يمثل وسيطًا بين البشر وبين الآلهة، وكان الملك وحده من دون الناس سوي الكاهن الأكبر هو المسموح له بالدخول إلي قدس الأقداس وهو وحده الذي يحق له فتح أبواب الهيكل الصغير ليري والده الإله، أما عن الأعمال الإدارية فكانت ترفع إليه تقارير عن كل صغيرة وكبيرة ليري فيها رأيه، كما كان هو الذي يشرف علي توزيع المنازل علي العمال، ويجوب البلاد بنفسه حال المباني والمحاجر ومحطات الآبار.
وأضاف «عامر» أنه كان لابد من وجود موظفين كبراء يعاونون الملك في هذه الأعمال يأتي على رأسهم الوزير الذي كان بمثابة رئيسًا للحكومة في عصرنا الحالي، وكان هناك المُبلغ الذي يبلغ الملك بكل ما يحدث في البلاد، وكان للملك مستشارين، ومنذ عصر الدولة الوسطي كان الملك إذا تقدم به العمر أشرك معه ابنه في الحكم، وكان الملك يدير البلاد ويدير شئونها من قصره، ومن هنا نجد أن القصر لم يكن مجرد مكان يقيم فيه وإنما كان كان مركزًا للشئون الإدارية كلها.






















