قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، بأن الجنيه المصري لم يسترد عافيته الحقيقية بعد، واصفة المشهد الحالي بأنه حالة من “المرونة المُدارة” من قبل البنك المركزي المصري.
وأوضحت رمسيس فى تصريح خاص لـ”الخاص”، أن تزامن إعلان الموازنة العامة للدولة، وتسعير الدولار فيها عند 47 جنيهاً، هو محاولة حكومية للضغط على نفسية المتعاملين ودفعهم للتخلص من العملة الصعبة بسعر السوق الحالي، رغم أن هذا الرقم يبتعد كثيراً عن الواقع الفعلي.
رمسيس: الدولار قد يتجاوز 55 جنيها
وأكدت على أن الدولار مهيأ لارتفاعات كبيرة في الواقع قد تتجاوز حاجز 55 جنيهاً، وذلك نتيجة الالتزامات الضخمة التي تواجهها الدولة حالياً، ومن أبرزها مستحقات شركات التنقيب عن النفط، والمديونيات الحكومية، وأقساط وفوائد الديون لصندوق النقد والبنك الدوليين، خاصة بعد الإعلان عن ارتفاع حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة.
وفيما يخص حركة الأسواق، كشفت الخبيرة عن حالة ركود عام وتوقف لعمليات البيع والشراء نتيجة تباين تسعير العملة بين القطاعات، حيث يتم احتساب “دولار العقارات” بنحو 60 جنيهاً، بينما يستقر “دولار السيارات” عند 58 جنيهاً، في حين يتجاوز “دولار الذهب” سعر السوق بكثير.
وأشارت الخبيرة المصرفية، إلى أن التجار يتحوطون بهوامش ربح مرتفعة ضد تقلبات العملة، في ظل عجز القنوات الرسمية عن توفير الدولار للمشترين واقتصار دورها على الشراء، أو البيع للمسافرين فقط بمبالغ محددة على جواز السفر.
ولفتت رمسيس، إلى التحديات التي تواجه موارد الدولة من العملة الصعبة، حيث شهدت إيرادات قناة السويس تراجعاً أعلنه رئيس الوزراء، بجانب انخفاض عوائد السياحة وحصيلة التصدير نتيجة الظروف الجيوسياسية، وفي المقابل، نوهت إلى تحسن تحويلات المصريين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي المقوم بالذهب الذي عاود الصعود عالمياً.
واختتمت حنان، تحليلها مؤكدة أن “العقود الآجلة” ستكون الاختبار الحقيقي؛ فإذا استمر صعود الدولار فيها، فإن ذلك يعني فشل سياسات الضغط النفسي واستمرار رحلة الارتفاع أمام الجنيه.
اقرأ أيضا.. خريطة صرف اليورو أمام الجنيه المصري بمستهل تعاملات السبت 11 أبريل




















