كتبت: نوران محمد
قدّم الخبير الاقتصادي خالد فواز، رؤية شاملة تُبرز مكانة الحضارة المصرية في مقدمة حضارات العالم، باعتبارها صاحبة إرث اقتصادي ومعرفي أسّس لمفاهيم الإدارة والموارد والتجارة، ووضع اللبنات الأولى لنهجٍ حضاري ما زال تأثيره ممتدًا حتى اليوم.
وأوضح فواز، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الحضارات حجر الأساس في بناء الوعي الإنساني، ومرجعًا لفهم مسارات التطور والنهضة، فيما يبقى التاريخ السجل الحافظ لأساطير الأمم ومجدها، ومنبع الاعتزاز الذي تستمد منه الشعوب هويتها عبر الزمن.
جذور راسخة تصنع المعرفة وتلهم حضارات العالم
وأكد الخبير الاقتصادي، أن الحضارة المصرية قيمة ومعنى للعلم والتقدّم، وغرست الانتماء في نفوس أبنائها جيلاً بعد جيل، ولا تزال الاكتشافات الأثرية المتواصلة شاهدة على عبقرية المصريين، وقد استفادت حضارات أخرى، كاليونانية، من إبداعات المصريين في الفكر والعمارة والثقافة والحقوق.
المتحف المصري الكبير.. مشروع حضاري يعزز الاقتصاد ويعيد رسم المشهد السياحي
وأضاف فواز، أن عصرنا الحديث، يبرز المتحف المصري الكبير كأحد أهم المشروعات الحضارية التي تعكس قوة الدولة المصرية، وتقدّم رسالة للعالم بأن مصر ما زالت مركزًا للإشعاع الثقافي والحضاري، ويسهم المتحف في دفع عجلة الاقتصاد عبر خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الدخل السياحي، وجذب العملة الأجنبية، فضلًا عن تنمية المنطقة المحيطة وتطوير البنية التحتية، وتنشيط الاستثمار العقاري والسياحي.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن افتتاح المتحف يعزز من حركة السياحة، ويساهم في دعم الصناعات المرتبطة بالتراث، مثل التحف والهدايا والبرديات، ويوفر فرص عمل للمرشدين السياحيين وأصحاب المشروعات الصغيرة.
تنمية اقتصادية دون تفريط في الهوية
وتابع أن الاستثمار في المناطق الأثرية والكنوز التاريخية يجب أن يكون وفق آليات تحافظ على ملكية الشعب للتراث، دون بيع أو تفريط، بل تشغيل وتنمية تعود بالنفع الاقتصادي وتحفظ الهوية الوطنية، كما حدث في مشروع قناة السويس الجديدة الذي قدم نموذجًا رائدًا في الاستثمار الوطني.
واختتم فواز، مؤكدًا أن الأثر هو بوابة الازدهار، ومصر لا تتقدّم إلا بتاريخها العريق وحضارتها الأصيلة وشعبها الذي يعتز بانتمائه، وستظل مصر صاحبة أول حضارة أضاءت طريق الإنسانية، وشاهدًا خالدًا على أن شعبها هو أول من صاغ سطور المجد والحضارة.





















