أكد الكاتب الصحفي خالد داود المتحدث الرسمي باسم الحركة المدنية، على أن ردود الفعل التي شهدها الرأي العام المصري تعكس قوته وتأثيره، خاصة في قطاع المحاميين والصحفيين، اللذين يعدون من أكثر القطاعات المهتمة بتغطية الأحداث الفلسطينية، سواء من حيث التجاوزات الواسعة التي يتعرض لها الناس، أو المجازر الوحشية التي تحدث.
وفي تصريحات خاصة لـ “الحرية”، أشار داود إلى أن ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من مجازر غير مقبولة على الإطلاق في عيون العالم العربي بأكمله، وأن ما حدث يعكس قوة الرأي العام ويمثل رسالة هامة للمجتمع الدولي، ولاحظ أيضًا وجود تحيز كبير من الغرب في تغطية القضية الفلسطينية، وتجاهل المجازر التي تحدث منذ أكثر من عشرة أيام، دون أن تتخذ أي قرارات لوقف إطلاق النار والبحث في حل سلمي.
وأضاف داود، أن التجييش الإعلامي يتم بشكل كامل لصالح وجهة نظر إسرائيلية، ويصوّر الأمر كما لو أن العملية التي قامت بها حماس جاءت من الفراغ، بينما يجب أن تفرض عقوبات على الاحتلال الذي استمر لأكثر من 56 عامًا في احتلال الأراضي الفلسطينية وشن حروبًا متكررة، ولم نشهد أي تحرك من وسائل الإعلام الغربية عند سقوط ضحايا فلسطينيين، بينما تتحرك بسرعة عند تعرض الإسرائيليين لمثل هذه المواقف.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحركة المدنية، أنه يوجد تحيز واضح للإسرائيليين حتى على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجاهل لأحداث كثيرة، مثل وفاة طفل فلسطيني في الولايات المتحدة الأمريكية على يد شخص عنصري.
وأكد داود، على أن موقف الغرب والولايات المتحدة ليس جديدًا، ولكنه كان واضحًا للغاية هذه المرة، وأصبح الرأي العام لا يتأثر بالخطابات الرسمية، ويتجاهل الاحتجاجات العديدة التي تحدث في بريطانيا والولايات المتحتى الآن، العديد من الأفراد والمجتمعات في مصر قد أعربوا عن رفضهم واستنكارهم للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.
وأظهرت وسائل الإعلام المصرية تغطية واسعة للأحداث في فلسطين ونقلت تقارير وشهادات عن الاعتداءات الإسرائيلية ومعاناة الشعب الفلسطيني. كما قدمت بعض البرامج التلفزيونية والإذاعية مناقشات وتحاليل حول الوضع وأثره على المنطقة.
واختتم داود، أنه إلى الآن هناك حالة من الرضا العام للموقف الرسمي، وأن الجميع شاهد الكلمة القوية التي وجهها أمس بوجود وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” أن لا أحد يؤيد قتل المدنيين بأي شكل، ومن الواضح بالطبع أن أعداد المدنيين القتلي الأكثر هي من الطرف الفلسطيني وتحديدًا منذ وصول الحكومة الإرهابية الحالية في إسرائيل، وتوجيه رسائل واضحة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، والمطالبة بافراغ المستشفيات وتهجير الأشخاص نحو سيناء، والضغط على الدولة المصرية وكأن هذا المشهد لم نشهده في 48 أو في 67، وأن هذه الدولة المتغطرسة ستقبل عودتهم إلى بلادهم مرة أخرى، وموقف مصر رسمي وواضح وصريح ودائمًا الوصول إلى حل سياسي سليم دون اللجوء إلى العنف وقتل المدنيين وإحساس الإسرائيليين بالأمن.




















