طرح الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى تساؤلات بشأن ما يُطلب من المواطن المصري في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، منتقدًا ما وصفه بمحاولات تحميل المواطن مسؤولية عدم إدراك حجم الإنجازات التي تحققت أو عدم تقديره للجهود التي تبذلها الدولة.
وقال عيسى إن المواطن المصري لا يحتاج إلى وسائل الإعلام لإخباره بطبيعة أوضاعه المعيشية، لأنه يلمسها بصورة مباشرة من خلال نفقات أسرته والتزاماته اليومية، متسائلًا: «هو المفروض يعمل إيه؟».
وأضاف أن المواطن الذي يسعى إلى تدبير نفقات الدراسة وتوفير احتياجات أسرته يمتلك، بحسب تعبيره، «بياناته» الخاصة التي يستمدها من واقع حياته اليومية، وبالتالي لا يمكن تغيير رؤيته للأوضاع الاقتصادية بمجرد الاستماع إلى بيانات أو تصريحات تتحدث عن تحسنها.
إبراهيم عيسى ينتقد تحميل المواطن أعباء «الإصلاح»
وانتقد الكاتب الصحفي مطالبة المواطنين بتحمل أعباء ما يوصف بـ«الإصلاح»، متسائلًا عن المقصود بالإصلاح الذي تتبناه الدولة، وما إذا كان المواطن قد شارك في تحديد مفهومه وأولوياته.
وقال: «محدش سأل المواطن يعني إيه الإصلاح وعايز إيه في الإصلاح»، معتبرًا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يرتبط بتحسن ملموس في حياة المواطنين، وليس فقط بتنفيذ مشروعات أو إقامة مبانٍ وطرق ومدن جديدة.
وأوضح عيسى أن المشروعات الكبرى تمثل أعمالًا مهمة، لكنها لا تصبح بالضرورة إنجازًا من منظور المواطن ما لم تؤدِ إلى تغيير حقيقي في مستوى معيشته، مضيفًا: «مش كل مشروع اتعمل يبقى إنجاز.. الإنجاز إنك تغير حياة الشعب إلى الأفضل والأحسن».
تساؤلات حول نتائج الإصلاح الاقتصادي
وتطرق عيسى إلى نتائج ما وصفه بالإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، متسائلًا: «فين الإصلاح الاقتصادي؟»، في ظل ما أشار إليه من ارتفاع أعباء الديون وزيادة الأسعار، إلى جانب رفع الدعم عن عدد من السلع والخدمات.
وانتقد عيسى عدم وضوح انعكاس إجراءات الإصلاح على حياة المواطنين، متسائلًا عن نتائج هذه السياسات في ملفات الاقتصاد والتعليم والصحة والسياسة، ومشيرًا إلى أن إنشاء المدارس والمستشفيات والجامعات، رغم أهميته، لا يكفي وحده للحديث عن تحقيق إصلاح حقيقي ما لم ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
إبراهيم عيسى يستشهد بتغيرات سعر ووزن رغيف الخبز
واستشهد الكاتب الصحفي بما قال إنها دراسة صادرة عن حزب العدل بشأن إنفاق الأسرة المصرية، متناولًا بيانات مرتبطة بتطور وزن وسعر رغيف الخبز المدعم خلال السنوات الماضية.
وأشار عيسى، وفق ما طرحه خلال حديثه، إلى أن وزن الرغيف انخفض من 130 جرامًا عام 2014 إلى 70 جرامًا في 2026، في حين ارتفع سعره من 5 قروش إلى جنيه ونصف.
وتساءل في ختام حديثه: «الرغيف كان 130 جرام بـ5 قروش وبقى 70 جرام بجنيه ونص.. هو ده الإصلاح الاقتصادي؟»، معتبرًا أن المعيار الأساسي للحكم على أي إصلاح يتمثل في مدى انعكاسه على حياة المواطنين وقدرتهم على تحمل أعباء المعيشة.




















