وجه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، رسالة إلى الزملاء والزميلات بشأن التغطيات الصحفية لتحقيقات القضية المعروفة إعلاميًا بـ”بيت فاطم”، وذلك على خلفية ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين من نشر بعض المواقع تحقيقات النيابة في القضية المقيدة برقم 1271 لسنة 2026 إداري قصر النيل.
وأوضح البلشي، في رسالته، أن بعض المواقع نشرت تحقيقات النيابة متضمنة أسماء الفتيات الضحايا أو رموزًا تكشف هويتهن، قبل أن يتم حذفها لاحقًا، مؤكدًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا جسيمًا لخصوصية الضحايا ولمواثيق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة، التي تجرّم الكشف عن هويات ضحايا التحرش والعنف الجنسي، سواء وردت في تحقيقات رسمية أو غيرها، حتى لا تتسبب في مضاعفة آلامهن أو تكون أداة في يد البعض لوصمهن مجتمعيًا.
واجب الصحفيين في حماية الضحايا
وأكد نقيب الصحفيين أن الواجب المهني والإنساني يحتم على الصحفيين عدم نشر أي معلومات شخصية، سواء أسماء أو صور أو بيانات، تكشف هوية الضحايا مهما كان مصدرها، والاقتصار على الحقائق المجردة دون المساس بكرامة الأفراد أو إلحاق ضرر إضافي بهم، مع تذكير أنفسهم بأن دورهم هو فضح الجريمة لا فضح الضحية.
ودعا البلشي جميع الزملاء والمؤسسات الصحفية إلى الالتزام الصارم بما نصت عليه مواد ميثاق الشرف الصحفي بشأن حماية خصوصية الأفراد، خاصة في قضايا العنف والتحرش.
التأكيد على ضوابط نشر تحقيقات النيابة
كما دعا إلى تجنب نشر تفاصيل التحقيقات في القضايا من هذا النوع، والالتزام بضوابط نشر تحقيقات النيابة في مراحل الدعوى المختلفة، وفقًا لنصوص القانون المصري التي تحدد ما يجوز نشره وما لا يجوز، حفاظًا على سير العدالة، وحقوق المتهمين والضحايا على السواء، وعدم التأثير على مجريات التحقيق أو إفشال الوصول إلى الحقيقة.
واختتم نقيب الصحفيين رسالته بالتأكيد على أن دور الصحافة هو أن تكون سندًا للضحايا، لا سببًا في مزيد من الألم أو الوصم المجتمعي لهم.
اقرأ أيضاً: نقيب الصحفيين في الذكرى الـ85 لتأسيس صاحبة الجلالة: 85 عامًا من الدفاع عن الحرية.. وأولوية عاجلة لملف الأجور





















