أصدر خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بيانًا توضيحيًا بشأن ما أُثير خلال الساعات الماضية حول تقدم الإعلامي شريف عامر بأوراقه للقيد بنقابة الصحفيين، مؤكدًا أن مجرد التقدم للانضمام إلى النقابة واستلام الأوراق المستوفاة شكليًا لا يعني القبول في عضوية النقابة، وإنما يمثل بداية مراحل المراجعة والتقييم.
وقال البلشي في بيان له، إن موجة المنشورات والانتقادات التي طالت النقابة لمجرد تقدم شريف عامر بأوراقه، لا تستند إلى ما حدث فعليًا، موضحًا أن التقدم للقيد حق يتيحه القانون، كما أن استلام الأوراق المستوفاة شكليًا ليس قرارًا بالقبول.
البلشي: حق الجمعية العمومية في مراجعة القيد راسخ
وأكد نقيب الصحفيين أن للجمعية العمومية حقًا أصيلًا في إبداء رأيها بشأن القيد في جميع مراحله، باعتبار ذلك إحدى أدوات المراجعة والضبط والرقابة على أعمال مجلس النقابة.
وأوضح أن المجلس الحالي حريص على ترسيخ هذا الحق، مشيرًا إلى استحداث أداة جديدة في إجراءات القيد، تتمثل في اختيار لجنة معاونة من أعضاء الجمعية العمومية لمشاركة لجنة القيد في اتخاذ قراراتها ومراجعة الملفات.
5 مراحل للقيد.. من استلام الأوراق حتى قرار المجلس
وأوضح البلشي أن عملية القيد تمر بعدة مراحل، تبدأ بالاستلام الشكلي للأوراق، بعد مراجعة موقف الصحيفة وسداد التزاماتها المالية تجاه النقابة، وتقديم كشف بأسماء المتدربين الذين تجاوزت مدة تدريبهم 6 أشهر.
وتشمل الأوراق المطلوبة عقد عمل من جريدة مستوفية للاشتراطات، والراتب المعتمد، وبرنت تأمينات، وفيشًا جنائيًا، وصورًا شخصية، وشهادة معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات بالمؤهل العالي، وما يفيد تقاضي راتب ثابت، إلى جانب شهادة الجيش للذكور.
وأضاف أن من يستوفي هذه الأوراق يتم استلام ملفه، وهي المرحلة التي وصل إليها شريف عامر حاليًا، مؤكدًا أن المراحل الجوهرية للقيد لم تبدأ بعد.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن لجنة القيد والتدريب تراجع جميع الأوراق، وتعتمد الكشوف الخاصة بالمتقدمين الذين يُسمح لهم بحضور التدريبات المقررة نقابيًا.
وأوضح أن المتقدمين يخضعون بعد ذلك لدورة تدريبية يعقبها اختبار تحريري، ثم تُعلن الأسماء أمام الجمعية العمومية لإتاحة الفرصة للطعن عليها قبل المثول أمام لجنة القيد وتقديم الأرشيف الصحفي.
وتابع البلشي أن الملفات تُعرض على لجنة القيد لمراجعة الأرشيف ومدى اتصاله وانطباق قواعد القيد عليه، لافتًا إلى أن المجلس الحالي استحدث لجنة مساعدة من أعضاء الجمعية العمومية للمشاركة في هذه المراجعة.
وأوضح أن لجنة القيد، بعد اجتياز المقابلة ومراجعة الأرشيف، تضع نتائج المتقدمين أمام مجلس النقابة، لتبدأ مراجعة الأعمار وفق القواعد المنظمة.
وبحسب البلشي، فإن من يقل عمره عن 44 عامًا لا يحتاج إلى مراجعة من المجلس طالما وافق عليه جميع أعضاء لجنة القيد، بينما يُعرض من تتراوح أعمارهم بين 44 عامًا وأقل من 53 عامًا على المجلس، ويشترط موافقة الأغلبية عليه حال التوافق داخل لجنة القيد.
أما من تجاوز 53 عامًا، فتستلزم الموافقة على قيده إجماع مجلس النقابة، مع أحقية المتقدم في الطعن أمام لجنة القيد الاستئنافية.
البلشي: شريف عامر لم يتجاوز مرحلة تسليم الأوراق
وحول الموقف الحالي لشريف عامر، أكد البلشي أنه لم يتجاوز حتى الآن مرحلة استكمال الأوراق من جهة عمله، جريدة «الشروق»، التي تقع عليها مسؤولية تعيين من تراهم مؤهلين للعمل.
وأوضح أن النقابة لم تتجاوز بدورها مرحلة تسليم الأوراق ومراجعتها شكليًا بواسطة الموظفين، مشددًا على أن شريف عامر لم يصل بعد إلى مرحلة التقييم أو الاختبارات أو اتخاذ أي قرار نهائي بشأن القيد.
وتساءل البلشي: «هل كان يمكن لموظفي النقابة رفض أوراق متقدم، جريدته مستوفية للشروط وأوراقه مستوفية للشكل؟»، مجيبًا بأن ما حدث لا يتجاوز كونه إجراءً تمهيديًا إداريًا محايدًا.
استقبال أعضاء مجلس النقابة لشريف عامر
وردًا على ما أُثير بشأن استقبال عضوين من مجلس النقابة لشريف عامر، قال البلشي إن استقبال المتقدمين أو الضيوف داخل النقابة لا يمثل استثناءً ولا يعني منح أي أفضلية في إجراءات القيد.
وأضاف أن إنكار وجود علاقة شخصية بين شريف عامر وعدد من أعضاء المجلس، بحسب تعبيره، سيكون هو الأمر الذي يفتح باب التساؤلات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن وجود علاقة شخصية لا يعني منحه أي أفضلية.
وأشار البلشي إلى أن شريف عامر هو نجل الصحفي الراحل منير عامر، الذي اعتمدت النقابة ومجلس أمناء جائزة الصحافة المصرية جائزة خاصة باسمه لشباب الصحفيين، مؤكدًا أن النسخة الأولى من الجائزة جرى تسليمها بالفعل.
وأوضح نقيب الصحفيين أنه يستقبل يوميًا العشرات من غير أعضاء النقابة، سواء من الضيوف أو المتدربين أو من يستكملون أوراق القيد، إلى جانب من يراجعون أوضاع صحفهم أو يحضرون للاستفسار أو حتى لإلقاء التحية.
نقيب الصحفيين: لا تهاون في القواعد ولا استثناءات لأحد
وشدد البلشي على أن استقبال شريف عامر لا يعني بأي حال من الأحوال وجود تهاون في القواعد أو منحه ميزة أو استثناء، مؤكدًا أن جميع المتقدمين يخضعون للمراحل والقواعد المنظمة للقيد.
وأكد أن حق الجمعية العمومية في إبداء الرأي بشأن القيد حق راسخ ومكفول، ويشكل إحدى أدوات المراجعة الأساسية التي تحرص النقابة على تفعيلها.
وقال إن موجة الهجوم على النقابة لمجرد استلام أوراق أحد المتقدمين، وهو شريف عامر، «موجة غريبة ولا محل لها من الإعراب»، موضحًا أن ما حدث حتى الآن يقتصر على تعيين جهة صحفية للمتقدم واستيفاء الأوراق للشكل المطلوب من جانب جهة العمل والزميل، وهو ما لا يجوز رفضه إداريًا.
واختتم نقيب الصحفيين بيانه مؤكدًا أن استلام الأوراق ليس نهاية إجراءات القيد، وإنما هو بداية مرحلة التقييم الحقيقية، التي ستتم وفق القواعد المنظمة وبمشاركة لجان من الجمعية العمومية.




















