قال الدكتور المهندس حسن علي، استشاري تطوير الأعمال والاستثمار، إن السوق العقاري المصري خلال عام 2026 يواجه أزمة ثقة أكثر من كونه يواجه أزمة في البيع أو الأسعار، مؤكدًا أن استعادة ثقة العملاء أصبحت التحدي الأكبر أمام المطورين.
ثقة المشتري العملة الأغلي بالسوق العقاري
وأوضح حسن علي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المشتري لم يعد يركز فقط على الموقع أو السعر أو فترات السداد، بل أصبح يسأل أولًا عن مدى التزام المطور بمواعيد التسليم، في ظل تزايد عدد المشروعات والإعلانات، وهو ما خلق حالة من الحيرة لدى العملاء وأبطأ قرارات الشراء.
وأشار الاستشاري تطوير الاعمال، إلى أن تراجع الثقة يعود إلى عدة عوامل، أبرزها التوسع في تسويق المشروعات قبل تنفيذها، واختلاف نظرة المطور والمشتري لتأخير التسليم، فضلًا عن غياب معايير موحدة للإفصاح عن الأداء ومراحل التنفيذ، والاعتماد على الحملات التسويقية أكثر من البيانات الواقعية.
وأضاف حسن، أن العميل أصبح بحاجة إلى معلومات واضحة حول سابقة أعمال المطور، ونسب الالتزام بمواعيد التسليم، ومستوى رضا العملاء، وجودة إدارة المشروعات بعد التشغيل، معتبرًا أن هذه المؤشرات هي التي تبني الثقة الحقيقية، وليس الشعارات الإعلانية.
وأكد علي، أن المنافسة في المرحلة المقبلة لن تكون على عدد الوحدات المباعة، وإنما على السمعة والمصداقية والالتزام، مشددا على أن المطور القادر على بناء الثقة مع عملائه سيكون الأكثر قدرة على تحقيق مبيعات مستدامة.
واختتم استشاري تطوير الأعمال والاستثمار، تصريحه بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يحتاج اليوم إلى مزيد من الشفافية والحوكمة، والالتزام بالعقود ومواعيد التسليم، لأن الثقة أصبحت العملة الأغلى في السوق، وهي الأساس الذي يضمن استمرار نجاح المطورين وتعزيز قرارات الشراء لدى العملاء.





















