تواجه الأسواق المحلية تحديات كبرى تتعلق بجودة المنتجات الغذائية المعروضة للمستهلكين، حيث تقود الجهات الرقابية مواجهات حاسمة لضبط المخالفات التجارية والصناعية، وتتحرك اللجان المشتركة بشكل مكثف لفرض الانضباط ومنع التلاعب بصحة المواطنين في مختلف المراكز، وتشير التقارير إلى أن حملات الرقابة التموينية في الشرقية تمثل ركيزة أساسية لمنع انتشار السلع غير المطابقة للمواصفات القياسية المعمول بها، وتستهدف هذه التحركات كشف التجاوزات الصارخة داخل منشآت تصنيع وتعبئة المواد الغذائية الحيوية، وتأتي هذه الخطوات في وقت تتزايد فيه الضغوط لضمان سلامة الغذاء وتطبيق القانون بكل حزم على المخالفين.
تقود مديرية التموين والتجارة الداخلية تحركات ميدانية واسعة النطاق لتعقب المخالفين، حيث أعلن المهندس السيد حرز الله وكيل وزارة التموين بالشرقية عن تنفيذ ضربة موجعة ضد المنشآت غير الملتزمة بالقوانين، وأسفرت العمليات التي قادها محمد سعد مدير عام الرقابة التموينية بالمديرية عن كشف تجاوزات كبيرة في مركز أبو حماد، وشاركت في هذه المداهمات إدارة المتابعة الميدانية بالمحافظة بالتعاون مع هيئة سلامة الغذاء وجهاز حماية المستهلك، وتؤكد المؤشرات أن حملات الرقابة التموينية في الشرقية نجحت في محاصرة مصانع تعبئة الزيوت التي تعمل خارج الإطار القانوني والتحفظ على كميات ضخمة.
تفتقد الكثير من المنشآت الصناعية غير المرخصة إلى الاشتراطات الصحية الأساسية بشكل يهدد السلامة العامة، وأوضح المهندس عبد الكريم عوض وكيل المديرية أن المرور الميداني أسفر عن تحرير محاضر جنح مباشرة ضد مصانع تعبئة الزيوت المخالفة، ورصدت اللجان غياب تام لبيانات الإنتاج أو الصلاحية على المنتجات مما يجعلها مجهولة المصدر بالكامل، وتوضح تفاصيل الضبطية التحفظ على نحو 3400 كرتونة تحتوي كل منها على 12 عبوة سعة 700 مللي، ويبلغ إجمالي هذه العبوات حوالي 40800 عبوة بما يعادل نحو 28.5 طن من الزيوت غير الصالحة.
تفاصيل الأوزان والمخالفات الصحية بالمصانع
تجاوزت المضبوطات الأرقام المعتادة بعدما عثرت الحملة على كميات إضافية داخل تانك معدني ضخم، وتحفظت الجهات المعنية على 5 أطنان من الزيت السائب غير المصحوب بأي مستندات تثبت مصدره، وتكشف التحقيقات عن غياب الشهادات الصحية للعاملين داخل تلك المواقع مما يؤكد عدم خلوهم من الأمراض المعدية، وتفتقر هذه الأماكن إلى النظافة العامة اللازمة لتشغيل النشاط الغذائي مما يعد مخالفة جسيمة للقوانين المنظمة لتداول الأغذية، وتثبت هذه الواقعة أهمية استمرار حملات الرقابة التموينية في الشرقية لتطهير الأسواق من السلع المغشوشة.
تستمر الجهات التنفيذية في ملاحقة الكيانات التجارية التي تحاول تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن، وتشدد المديرية على عدم التهاون مع أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو طرح منتجات مجهولة ومغشوشة، وتكثف الأجهزة الرقابية من تواجدها الميداني عبر حملات مفاجئة تشمل كافة المراكز والمدرى والقرى التابعة للمحافظة، وتستهدف السياسات الحالية إرساء قواعد صارمة تضمن التزام الجميع بالاشتراطات الصحية والتموينية دون أي استثناءات، وتساهم حملات الرقابة التموينية في الشرقية في إعادة الانضباط الكامل للمنظومة الاقتصادية والتجارية.





















