أكد طارق العوضي، المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي، أن ذكرى الثالث من يوليو تتجدد معها الأسئلة حول ما شهدته مصر في ذلك اليوم، معتبرًا أن ما حدث لم يكن مجرد واقعة عابرة، بل لحظة فارقة تجلت فيها إرادة ملايين المصريين الذين خرجوا للتعبير عن موقفهم.
وقال العوضي في منشور له عبر حسابه على فيسبوك، إن الجدل لا يزال قائمًا بين من يرى أن ما جرى كان استردادًا لإرادة الشعب، ومن يعتبره انقلابًا على شرعية صناديق الاقتراع، مشيرًا إلى أن الخلاف يرتبط بمفهوم الشرعية ذاته، وما إذا كانت تُختزل في نتائج الانتخابات أم تمتد إلى إرادة المواطنين عندما يشعرون بأن العقد السياسي قد تعرض للانتهاك.
وأضاف أن الملايين التي خرجت في صيف 2013 لم تكن “مجموعة مأمورة ولا كتلة مُساقة”، وإنما جاءت نتيجة غضب متراكم وشعور بأن من تولى الحكم استأثر بالأمر بعيدًا عن الشراكة التي وُعد بها الجميع.
وشدد العوضي على أن إرادة الجموع، عندما تتجلى بهذا الحجم، لا تنتظر إجماعًا كاملًا، معتبرًا أن التاريخ تصنعه الأغلبية التي تتحرك، لا الإجماع الذي يصعب تحققه.
وأشار إلى أن التحولات الكبرى تترك دائمًا جراحًا وخلافات، مؤكدًا أن من رأى في الثالث من يوليو خسارة لحلمه أو لصوته من حقه أن يتمسك بألمه وأن يواصل المطالبة بالعدالة، لافتًا إلى أن الوطن يجب أن يتسع لجميع أبنائه مهما اختلفت مواقفهم.
واختتم العوضي تصريحاته بالتأكيد على أن ذكرى الثالث من يوليو ينبغي أن تكون مناسبة لمراجعة ما تحقق من الوعود المتعلقة بالعدالة والكرامة، وأن الوفاء الحقيقي لإرادة الشعب يكون بالإبقاء على الأسئلة مفتوحة، لا باعتبار أن الزمن قد حسم كل شيء.


















