أصدر البنك المركزي المصري تعليمات حاسمة تلزم كافة التجار بضرورة الالتزام الكامل بعدم إضافة أي أعباء مالية أو عمولات إضافية على المواطنين عند استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني بمختلف أنواعها، وتشدد الضوابط الجديدة على أن سعر السلعة أو الخدمة يجب أن يظل ثابتا وموحدا دون أي زيادة، سواء اختار العميل السداد النقدي أو الاعتماد على بطاقات الخصم المباشر والائتمان في معاملاته اليومية، وتأتي هذه الخطوة لضمان حقوق المستهلكين ومنع أي ممارسات استغلالية قد تعيق خطط التوسع في المعاملات الرقمية.
تتحمل المنشآت التجارية وحدها كافة العمولات المقررة من قبل البنوك وشبكات الدفع دون تحميلها للمواطن بصفته الطرف المشتري، وتعتبر التعليمات الرقابية أن أي محاولة لفرض نسب مئوية إضافية تحت مسمى مصاريف تشغيل أو عمولة بنك تعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية الفورية، وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي والوصول إلى مجتمع غير نقدي يعتمد على الوسائل التكنولوجية الحديثة في كافة المبادلات التجارية، وتؤكد السلطات الرقابية أن حماية حقوق المستهلك تقع في قلب المنظومة المصرفية الوطنية لضمان الشفافية.
تفتح الجهات الرقابية أبوابها لتلقي شكاوى المواطنين في حال تعرضهم لأي نوع من الضغط أو فرض رسوم غير قانونية من قبل التجار، ويمكن للمتضررين التواصل مباشرة مع الخط الساخن التابع لجهاز حماية المستهلك عبر الرقم المختصر ١٩٥٨٨ أو اللجوء إلى البوابة الإلكترونية الرسمية الخاصة بالبنك المركزي المصري لتقديم بلاغ رسمي، ويتوجب على المستهلك التمسك بحقه في الحصول على السلعة بالسعر المعلن دون أي زيادة عند استخدام حظر فرض عمولات إضافية، وتتابع اللجان التفتيشية مدى التزام المحلات التجارية بهذه الضوابط.
تستهدف السياسات الحالية تذليل كافة العقبات أمام استخدام وسائل الدفع الذكية لضمان تقديم خدمة أفضل لجميع أفراد المجتمع، وتعمل القواعد القانونية المنظمة على توفير بيئة استثمارية وتجارية آمنة تخضع لرقابة دقيقة تمنع التلاعب بأسعار السلع والخدمات نتيجة تغير وسيلة الدفع، وتشدد التقارير الرقابية على أن التزام التاجر بهذه التعليمات هو جزء أصيل من المسؤولية القانونية تجاه الدولة والمستهلك، ويعزز حظر فرض عمولات إضافية من ثقة المتعاملين في النظام المصرفي والقدرة على إدارة الأموال بكفاءة عالية.





















