شاءت إرادة الله عز وجل، أن تعيش بيوتنا وأجيالنا عبور 7 أكتوبر 2023، باعث الأمل العظيم، كما عاشت بعض الأجيال الأكبر عبور 6 أكتوبر 1973، دُرة المجد ومُلهم المقاومين، لنقف جميعًا إزاء يومين مجيدين في التاريخ العربي والإسلامي، مهما كانت تبعات المعركة الحالية الدائرة في الأراضي المحتلة أو قطاع غزة الباسل الصامد.
إن القضية الفلسطينية، هي قضية مركزية لدى الأمة العربية والإسلامية، وواجب علينا، أن نحافظ على ثوابتها في الوعي الوطني والقومي والعروبي والمسيحي والإسلامي، بل واليهودي الرافض للاحتلال الصهيوني، لتخرج الأجيال الجديدة على ذات النهج الواضح في رفض الاحتلال والتطبيع معه والاعتقاد الجازم في زواله ولو بعد حين، ليحل السلام الشامل أراضينا.
إن أجيال المراهقين والشباب، الحالية، في حاجة ماسة لتأكيد ثوابت القضية العربية، وهو دور الجميع، لا استثنى أحد، ولعل معركة طوفان الأقصى، جددت معاني الأمل في انتصار القضية الفلسطينية، وأشعلت أحلام التحرير والتحرر من المحتل ، وذكرت بأهمية حب الأوطان والمقدسات ، وهو حب لو تعلمون عظيم.
وتحتاج البيوت أن تعلم أولادها وبناتها، أن حب الوطن هو ما ثبت في القلب عند الكرب وصدقه العمل قبل القول، وأن حب المقدسات من الإيمان الراسخ في العقل و الوجدان، وأنه مثل أبناء الأمتين العربية والإسلامية في تعاطفهم وقت الشدة، كمثل “الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”، كما جاء في معنى لحديث النبي الكريم صلوات ربي عليه وسلامه.
إن حب يومي 6 أكتوبر 1973، و7 أكتوبر 2023، من الحب الواجب والعشق اللازم، فهما من أيام أوطاننا العربية الخالدة، التي ينبغي أن تحتفي بيها البيوت حتى يوم الدين، وهما كذلك عبور من الألم والانكسار إلى الأمل وبداية الانتصار.
أترحم على شهداء جيشنا المصري الأبرار ومصابيه وكل المشاركين – ولو بكلمة – في نصر أكتوبر 1973 ، الذين عبروا العبور الأول والأعظم، نحو النصر، والدعوات موصولة إلى من سار على دربهم من أشقائنا الفلسطينيين، الذين عبروا بنا العبور الثاني المُلهم، الذي له ما بعده، ولا شك، ولو بعد حين.
إن أكتوبر شهر يحبنا ونحبه، واقترح في هذا الصدد أن تحتفل بيوتنا العربية، وليس المصرية أو الفلسطينية فقط، بيومي 6 – 7 أكتوبر من كل عام، تحت عنوان “عيد العبور”، ولعله العبور المنشود لأيام مجيدة لقوم يعقلون.



















