أكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أن مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة تستند إلى الدور الدستوري للنواب في الرقابة والتشريع، موضحًا أن الموازنة تعكس توجهات الدولة وأولوياتها الاستراتيجية وليست مجرد جداول مالية.
الموازنة تعكس أولويات الدولة
وأوضح عصام خلال كلمته في الجلسة العامة للمجلس، أن مشروع الموازنة المطروح يكشف عن مجموعة من التحديات المهمة، أبرزها الاعتماد على الاقتراض بنحو 4.01 تريليون جنيه، بزيادة قدرها 12.2% مقارنة بالعام السابق، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه قيمة الاستثمارات العامة 554 مليار جنيه، وهو ما يطرح تساؤلات حول ضرورة إعادة توجيه جانب من الاقتراض نحو مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.
وأشار إلى أن فوائد الدين تستحوذ على النصيب الأكبر من المصروفات العامة، إذ تبلغ نحو 2.42 تريليون جنيه بما يمثل 46.3% من إجمالي الإنفاق، لافتًا إلى أن إجمالي فوائد الدين يصل إلى 2.419 تريليون جنيه، في مقابل مخصصات للاستثمار والأجور والدعم مجتمعة تبلغ نحو 2.551 تريليون جنيه، الأمر الذي يفرض ضغوطًا على قدرة الدولة في توجيه موارد أكبر للتنمية والخدمات الأساسية.
فوائد الدين وضغوط الموازنة
وشدد على أهمية وضع رؤية واضحة لخفض معدلات الاقتراض تدريجيًا وتقليل الاعتماد على خدمة الدين، مع التوسع في الاستثمارات الإنتاجية التي تخلق فرص عمل وتدعم النمو الاقتصادي، إلى جانب تنويع مصادر الإيرادات العامة وعدم الاعتماد المفرط على الضرائب، وتفعيل آليات متابعة ومساءلة فعالة للهيئات الاقتصادية وبرامج الإنفاق.
وأضاف أن المطلوب هو الانتقال من مفهوم الموازنة المتوازنة ماليًا إلى موازنة تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والتوسع.
واختتم عصام كلمته بالإعلان عن موافقة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.
اقرأ أيضاً: حسام خليل يوافق على الموازنة الجديدة : النجاح الحقيقي يقاس بشعور المواطن بنتائجها






















