اجتمعت اليوم الأمانة العامة لحزب التجمع ،لمناقشة قرار رئيس الوزراء رفع سعر رغيف الخبز المدعم من خمسة قروش إلى 20 قرشًا، أي بنسبة زيادة 300 في المائة.
وبينت رفضها لقرار رئيس مجلس الوزراء برفع سعر رغيف الخبز ، لعدة أسباب ، وذكرتها علي النحو التالي :-
أولا: تأثير هذا القرار السلبي على غذاء عدد 72 مليون مواطن من المستفيدين من شراء هذا الرغيف المدعم للاعتماد عليه في وجباتهم الغذائية المتواضعة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف وجبات الطعام وتواضع مكوناتها من اللحوم والخضراوات والبقول والبيض التي ارتفعت أسعارها بنسب فلكية، الأمر الذي يجعله مؤشرا سلبيا مضادا لاهتمام الحكومة بغذاء وصحة المواطنين.
ثانيًا: توقيت هذا القرار ظهر كمقدمة لسلسلة من قرارات رفع أسعار الكهرباء والغاز المنزلي، جعله مقدمة لحزمة من قرارات رفع الأسعار الأساسية ذات التأثير المباشر على معيشة المواطنين من أصحاب الدخول المحدودة والثابتة من العاملين وأصحاب المعاشات والفئات الفقيرة والوسطى، الأمر الذي يجعله مرآة عاكسة لانحياز النظام ضد هذه الفئات الشعبية والوسطى، ونفيا عمليا لكل تصريحات الحكومة حول سياسات خفض أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية.
ثالثًا: يأتي هذا القرار متجاهلا قرار الحكومة بإجراء حوار وطني جاد وفاعل حول الدعم، خاصة دعم السلع الغذائية والتموينية، ومصحوبًا بالترويج لأفكار تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي، والقرار بذلك يعتبر قفزًا على القرار بالحوار المجتمعي والحوار الوطني، واستباقاً لنتائجه بما ينعكس سلبًا على القيمة الفعلية لهذا الحوار، ويسلبه أهميته وقيمته ويمثل خللًا في الإدارة السياسية لمثل هذه الأمور المصيرية.
رابعًا: قام هذا القرار وما صحبه من أحاديث حول الدعم العيني والنقدي بالترويج المجاني لخضوع السياسات التنموية الحكومية لشروط صندوق النقد الدولي حول ضرورة إلغاء الدعم، وظهر بذلك باعتباره مقدمة لإلغاء سياسات دعم السلع الغذائية وليس مجرد رفع لسعر الخبز، والترويج لتبني الحكومة سياسات اقتصادية جديدة لا مكان فيها لدعم الفقراء وأصحاب المعاشات والفئات الشعبية والوسطى، ولا مكان فيها للعدالة الاجتماعية، تبدأ بتقليص الدعم وتنتهي بإلغائه، وتترك الساحة الاقتصادية لسياسات العرض والطلب ونفوذ الاحتكارات المالية والتجارية، الأمر الذي يمثل خطرًا على مستقبل البلاد اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وهو يهدد سلامة الأمن القومي للبلاد.
وأعربت الأمانة العامة لحزب التجمع عن رفضها لقرار رفع سعر رغيف الخبز المدعم، وما صاحبه من أفكار حول تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي، وما لحقه من رفع أسعار الطاقة خاصة الكهرباء والغاز المنزلي والسولار.
وأكد حزب التجمع رفضه لهذه السياسات الاقتصادية النيوليبرالية المتوحشة التي يفرضها صندوق النقد الدولي، وتتبناها السياسات الحكومية القائمة، وتحذر من آثارها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأشار إلى آثارها المباشرة على معيشة المواطنين المصريين من الفئات الشعبية والوسطى، وآثارها على تآكل الرضاء الاجتماعي وتدهور حالة الصمود والترابط الاجتماعي، أمام الآثار الاقتصادية المؤكدة لتدهور التنمية وانفجار التضخم والغلاء، وضعف القدرة الاقتصادية للمواطنين، خاصة مع سياسات تقليص الدعم وإلغائه، ومع سياسات غياب التنمية الاقتصادية الإنتاجية والعدالة الاجتماعية.





















